كتاب المسند للدارمي - ط التأصيل (اسم الجزء: 1)

16- أَخبَرَنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ خَلِيلٍ, قَالَ: أَخبَرَنا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ (1), قَالَ: أَخبَرَنا الأَعْمَشُ, عَنْ أَبِي صَالِحٍ, قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صَلى الله عَليهِ وسَلم يُنَادِيهِمْ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ, إِنَّمَا أَنَا رَحْمَةٌ مُهْدَاةٌ.
(الإتحاف: 24178), (البشائر: 17).
_حاشية__________
(1) في طبعة دار البشائر: «علي هو ابن مسهر».
4- باب مَا أَكْرَمَ اللهُ تَعَالَى بِهِ نَبِيَّهُ صَلى الله عَليهِ وسَلم مِنْ إِيمَانِ الشَّجَرِ بِهِ وَالْبَهَائِمِ وَالْجِنِّ.
17- أَخبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ طَرِيفٍ, قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ, قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو حَيَّانَ, عَنْ عَطَاءٍ, عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا, قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ اللهِ صَلى الله عَليهِ وسَلم فِي سَفَرٍ, فَأَقْبَلَ أَعْرَابِيٌّ, فَلَمَّا دَنَا مِنْهُ, قَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليهِ وسَلم: أَيْنَ تُرِيدُ؟ قَالَ: إِلَى أَهْلِي, قَالَ: هَلْ لَكَ فِي خَيْرٍ؟ قَالَ: وَمَا هُوَ؟ قَالَ: تَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ, وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ, فَقَالَ: وَمَنْ يَشْهَدُ عَلَى مَا تَقُولُ؟ قَالَ: هَذِهِ السَّلَمَةُ, فَدَعَاهَا رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليهِ وسَلم, وَهِيَ بِشَاطِئِ الْوَادِي, فَأَقْبَلَتْ تَخُدُّ الأَرْضَ خَدًّا, حَتَّى قَامَتْ بَيْنَ يَدَيْهِ, فَاسْتَشْهَدَهَا ثَلاَثًا, فَشَهِدَتْ ثَلاَثًا أَنَّهُ كَمَا قَالَ, ثُمَّ رَجَعَتْ إِلَى مَنْبَتِهَا, وَرَجَعَ الأَعْرَابِيُّ إِلَى قَوْمِهِ وَقَالَ: إِنِ اتَّبَعُونِي أَتَيْتُكَ بِهِمْ, وَإِلاَّ رَجَعْتُ, فَكُنْتُ مَعَكَ.
(الإتحاف: 10021), (البشائر: 18).
18- أَخبَرَنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى, عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ, عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ, عَنْ جَابِرٍ رَضِيَ الله عَنْهُ, قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ النَّبِيِّ صَلى الله عَليهِ وسَلم فِي سَفَرٍ, وَكَانَ لاَ يَأْتِي الْبَرَازَ, حَتَّى يَتَغَيَّبَ فَلاَ يُرَى, فَنَزَلْنَا بِفَلاَةٍ مِنَ الأَرْضِ لَيْسَ فِيهَا شَجَرٌ, وَلاَ عَلَمٌ, فَقَالَ: يَا جَابِرُ, اجْعَلْ فِي إِدَاوَتِكَ مَاءً, ثُمَّ انْطَلِقْ بِنَا, قَالَ: فَانْطَلَقْنَا, حَتَّى لاَ نُرَى, فَإِذَا هُوَ بِشَجَرَتَيْنِ بَيْنَهُمَا أَرْبَعُ أَذْرُعٍ, فَقَالَ: يَا جَابِرُ, انْطَلِقْ إِلَى هَذِهِ الشَّجَرَةِ, فَقُلْ: يَقُلْ (1) لَكِ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَليهِ وسَلم: الْحَقِي بِصَاحِبَتِكِ, حَتَّى أَجْلِسَ خَلْفَكُمَا (2), فَرَجَعَتْ إِلَيْهَا, فَجَلَسَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليهِ وسَلم خَلْفَهُمَا, ثُمَّ رَجَعَتَا إِلَى مَكَانِهِمَا, فَرَكِبْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَليهِ وسَلم, وَرَسُولُ اللهِ بَيْنَنَا, كَأَنَّمَا عَلَيْنَا الطَّيْرُ تُظِلُّنَا, فَعَرَضَتْ لَهُ امْرَأَةٌ مَعَهَا صَبِيٌّ لَهَا, فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ, إِنَّ ابْنِي هَذَا يَأْخُذُهُ الشَّيْطَانُ كُلَّ يَوْمٍ ثَلاَثَ مِرَارٍ, قَالَ: فَتَنَاوَلَ الصَّبِيَّ, فَجَعَلَهُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مُقَدَّمِ الرَّحْلِ, ثُمَّ قَالَ: اخْسَ (3) عَدُوَّ اللهِ, أَنَا رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليهِ وسَلم, اخْسَ (3) عَدُوَّ اللهِ, أَنَا رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليهِ وسَلم, ثَلاَثًا, ثُمَّ دَفَعَهُ إِلَيْهَا, فَلَمَّا قَضَيْنَا سَفَرَنَا, مَرَرْنَا بِذَلِكَ الْمَكَانِ, فَعَرَضَتْ لَنَا الْمَرْأَةُ مَعَهَا صَبِيُّهَا, وَمَعَهَا كَبْشَانِ تَسُوقُهُمَا, فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ, اقْبَلْ مِنِّي هَدِيَّتِي, فَوَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا عَادَ إِلَيْهِ بَعْدُ, فَقَالَ: خُذُوا مِنْهَا وَاحِدًا, وَرُدُّوا عَلَيْهَا الآخَرَ, قَالَ: ثُمَّ سِرْنَا, وَرَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليهِ وسَلم بَيْنَنَا, كَأَنَّمَا عَلَيْنَا الطَّيْرُ تُظِلُّنَا, فَإِذَا جَمَلٌ نَادٌّ, حَتَّى إِذَا كَانَ بَيْنَ السِّمَاطَيْنِ خَرَّ سَاجِدًا, فَحُبِسَ (4) رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليهِ وسَلم, وَقَالَ: عَلَيَّ النَّاسَ مَنْ صَاحِبُ الْجَمَلِ؟ فَإِذَا فِتْيَةٌ مِنَ الأَنْصَارِ قَالُوا: هُوَ لَنَا يَا رَسُولَ اللهِ, قَالَ: فَمَا شَأْنُهُ؟ قَالُوا: اسْتَنَيْنَا عَلَيْهِ مُنْذُ عِشْرِينَ سَنَةً, وَكَانَتْ بِهِ شُحَيْمَةٌ, فَأَرَدْنَا أَنْ نَنْحَرَهُ, فَنَقْسِمَهُ بَيْنَ غِلْمَانِنَا, فَانْفَلَتَ مِنَّا, قَالَ: بِيعُونِيهِ, قَالُوا: لاَ, بَلْ هُوَ لَكَ يَا رَسُولَ اللهِ, قَالَ: إِمَّا لِي, فَأَحْسِنُوا إِلَيْهِ, حَتَّى يَأْتِيَهُ أَجَلُهُ, قَالَ الْمُسْلِمُونَ عِنْدَ ذَلِكَ: يَا رَسُولَ اللهِ, نَحْنُ أَحَقُّ بِالسُّجُودِ لَكَ مِنَ الْبَهَائِمِ, قَالَ: لاَ يَنْبَغِي لِشَيْءٍ أَنْ يَسْجُدَ لِشَيْءٍ, وَلَوْ كَانَ ذَلِكَ كَانَ النِّسَاءُ لأَزْوَاجِهِنَّ.
(الإتحاف: 3190), (البشائر: 19).
_حاشية__________
(1) في طبعة دار البشائر: «يقول».
(2) كذا في طبعَتَي دار التأصيل, ودار البشائر, وزاد هنا في طبعة دار المُغني: «قال: ففعلت» وذكر المحقق أنها زيادة من التمهيد.
(3) في طبعة دار البشائر: «اخسأ».
(4) في طبعة دار البشائر: «فجلس».

الصفحة 214