كتاب المسند للدارمي - ط التأصيل (اسم الجزء: 1)
7- باب مَا أُكْرِمَ (1) النَّبِيُّ صَلى الله عَليهِ وسَلم فِي بَرَكَةِ طَعَامِهِ.
44- أَخبَرَنا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَبَانَ, قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُحَارِبِيُّ, عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ أَيْمَنَ الْمَكِّيِّ, عَنْ أَبِيهِ, قَالَ: قُلْتُ لِجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: حَدِّثْنِي بِحَدِيثٍ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَليهِ وسَلم سَمِعْتَهُ مِنْهُ, أَرْوِيهِ عَنْكَ, فَقَالَ جَابِرٌ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَليهِ وسَلم يَوْمَ الْخَنْدَقِ نَحْفُرُهُ, فَلَبِثْنَا ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ لاَ نَطْعَمُ طَعَامًا, وَلاَ نَقْدِرُ عَلَيْهِ, فَعَرَضَتْ فِي الْخَنْدَقِ كُدْيَةٌ, فَجِئْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَليهِ وسَلم, فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ, هَذِهِ كُدْيَةٌ قَدْ عَرَضَتْ فِي الْخَنْدَقِ, فَرَشَشْنَا عَلَيْهَا الْمَاءَ, فَقَامَ النَّبِيُّ صَلى الله عَليهِ وسَلم وَبَطْنُهُ مَعْصُوبٌ بِحَجَرٍ, فَأَخَذَ الْمِعْوَلَ, أَوِ الْمِسْحَاةَ, ثُمَّ سَمَّى ثَلاَثًا, ثُمَّ ضَرَبَ, فَعَادَتْ كَثِيبًا أَهْيَلَ, فَلَمَّا رَأَيْتُ ذَلِكَ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَليهِ وسَلم, قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ, ائْذَنْ لِي, قَالَ: فَأَذِنَ لِي, فَجِئْتُ امْرَأَتِي, فَقُلْتُ: ثَكِلَتْكِ أُمُّكِ, قَدْ رَأَيْتُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَليهِ وسَلم شَيْئًا لاَ صَبْرَ لِي عَلَيْهِ, فَهَلْ عِنْدَكِ مِنْ شَيْءٍ؟ فَقَالَتْ: عِنْدِي صَاعٌ مِنْ شَعِيرٍ وَعَنَاقٌ, قَالَ: فَطَحَنَّا الشَّعِيرَ, وَذَبَحْنَا الْعَنَاقَ, وَسَلَخْتُهَا, وَجَعَلْتُهَا فِي الْبُرْمَةِ, وَعَجَنْتُ الشَّعِيرَ, قال: ثُمَّ رَجَعْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَليهِ وسَلم فَلَبِثْتُ سَاعَةً, ثُمَّ اسْتَأْذَنْتُهُ الثَّانِيَةَ, فَأَذِنَ لِي, فَجِئْتُ, فَإِذَا الْعَجِينُ قَدْ أَمْكَنَ, فَأَمَرْتُهَا بِالْخَبْزِ, وَجَعَلْتُ الْقِدْرَ عَلَى الأَثَاثِيِّ, قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ: إِنَّمَا هِيَ الأَثَافِيُّ, وَلَكِنْ كَذَا قَالَ,
_حاشية__________
(1) في طبعة دار البشائر: «أكرم به».
الصفحة 228