كتاب المسند للدارمي - ط التأصيل (اسم الجزء: 1)

49- أَخبَرَنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ, قَالَ: حَدَّثَنَا زَمْعَةُ, عَنْ سَلَمَةَ, عَنْ عِكْرِمَةَ, عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا, قَالَ: جَلَسَ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلى الله عَليهِ وسَلم يَنْتَظِرُونَهُ, فَخَرَجَ, حَتَّى إِذَا دَنَا مِنْهُمْ سَمِعَهُمْ يَتَذَاكَرُونَ, فَتَسَمَّعَ حَدِيثَهُمْ, فَإِذَا بَعْضُهُمْ يَقُولُ: عَجَبًا, إِنَّ اللهَ اتَّخَذَ مِنْ خَلْقِهِ خَلِيلًا, فَإِبْرَاهِيمُ خَلِيلُهُ, وَقَالَ آخَرُ: مَاذَا بِأَعْجَبَ مِنْ {كَلَّمَ (1) اللهُ مُوسَى تَكْلِيمًا}؟ وَقَالَ آخَرُ: فَعِيسَى كَلِمَةُ اللهِ وَرُوْحُهُ, وَقَالَ آخَرُ: وَآدَمُ اصْطَفَاهُ اللهُ, فَخَرَجَ عَلَيْهِمْ, فَسَلَّمَ, وَقَالَ: قَدْ سَمِعْتُ كَلاَمَكُمْ وَعَجَبَكُمْ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلُ اللهِ وَهُوَ كَذَلِكَ, وَمُوسَى نَجِيُّهُ (2) وَهُوَ كَذَلِكَ, وَعِيسَى رُوْحُهُ وَكَلِمَتُهُ وَهُوَ كَذَلِكَ, وَآدَمُ اصْطَفَاهُ اللهُ تَعَالَى وَهُوَ كَذَلِكَ, أَلاَ وَأَنَا حَبِيبُ اللهِ, وَلاَ فَخْرَ, وَأَنَا حَامِلُ لِوَاءِ الْحَمْدِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ, تَحْتَهُ آدَمُ فَمَنْ دُونَهُ, وَلاَ فَخْرَ, وَأَنَا أَوَّلُ شَافِعٍ, وَأَوَّلُ مُشَفَّعٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ, وَلاَ فَخْرَ, وَأَنَا أَوَّلُ مَنْ يُحَرِّكُ غَلَقَ الْجَنَّةِ, وَلاَ فَخْرَ, فَيَفْتَحُ اللهُ (3) فَيُدْخِلُنِيهَا, وَمَعِي فُقَرَاءُ الْمُؤْمِنِينَ, وَلاَ فَخْرَ, وَأَنَا أَكْرَمُ الأَوَّلِينَ وَالآخِرِينَ عَلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ, وَلاَ فَخْرَ.
(الإتحاف: 8535), (البشائر: 51).
_حاشية__________
(1) في طبعة دار البشائر: «وكلم».
(2) في طبعة دار البشائر: «نجي الله».
(3) في طبعة دار البشائر: «فيفتح الله لي».

الصفحة 236