كتاب المسند للدارمي - ط التأصيل (اسم الجزء: 1)

53- أَخبَرَنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ, قَالَ: حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ, عَنْ زَائِدَةَ, عَنِ الْمُخْتَارِ بْنِ فُلْفُلٍ, عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ, قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليهِ وسَلم: أَنَا أَوَّلُ شَيفِعٍ فِي الْجَنَّةِ.
(الإتحاف: 1814), (البشائر: 56).
54- أَخبَرَنا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ, قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ, قَالَ: حَدَّثَنِي يَزِيدُ, هُوَ ابْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْهَادِ, عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَمْرٍو, عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ, قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَليهِ وسَلم يَقُولُ: إِنِّي لأَوَّلُ النَّاسِ تَنْشَقُّ الأَرْضُ عَنْ جُمْجُمَتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلاَ فَخْرَ, وَأُعْطَى لِوَاءَ الْحَمْدِ وَلاَ فَخْرَ, وَأَنَا سَيِّدُ النَّاسِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلاَ فَخْرَ, وَأَنَا أَوَّلُ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلاَ فَخْرَ, وَآتِي بَابَ الْجَنَّةِ فَآخُذُ بِحَلْقَتِهَا, فَيَقُولُونَ: مَنْ هَذَا؟ فَأَقُولُ: أَنَا مُحَمَّدٌ, فَيَفْتَحُونَ لِي, فَأَدْخُلُ, فَأَجِدُ الْجَبَّارَ مُسْتَقْبِلِي, فَأَسْجُدُ لَهُ, فَيَقُولُ: ارْفَعْ رَأْسَكَ يَا مُحَمَّدُ, تَكَلَّمْ يُسْمَعْ مِنْكَ, وَقُلْ يُقْبَلْ مِنْكَ, وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ, فَأَرْفَعُ رَأْسِي, فَأَقُولُ: أُمَّتِي أُمَّتِي يَا رَبِّ, فَيَقُولُ: اذْهَبْ إِلَى أُمَّتِكَ, فَمَنْ وَجَدْتَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ شَعِيرٍ مِنَ الإِيمَانِ, فَأَدْخِلْهُ الْجَنَّةَ, فَأَذْهَبُ, فَمَنْ وَجَدْتُ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالَ ذَلِكَ أَدْخَلْتُهُمُ الْجَنَّةَ, فَأَجِدُ الْجَبَّارَ مُسْتَقْبِلِي, فَأَسْجُدُ لَهُ, فَيَقُولُ: ارْفَعْ رَأْسَكَ يَا مُحَمَّدُ, وَتَكَلَّمْ يُسْمَعْ مِنْكَ, وَقُلْ يُقْبَلْ مِنْكَ, وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ, فَأَرْفَعُ رَأْسِي, فَأَقُولُ: أُمَّتِي أُمَّتِي يَا رَبِّ, فَيَقُولُ: اذْهَبْ إِلَى أُمَّتِكَ, فَمَنْ وَجَدْتَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ مِنَ الإِيمَانِ فَأَدْخِلْهُ الْجَنَّةَ, فَأَذْهَبُ, فَمَنْ وَجَدْتُ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالَ ذَلِكَ أَدْخَلْتُهُمُ الْجَنَّةَ, وَفُرِغَ مِنْ حِسَابِ النَّاسِ, وَأُدْخِلَ مَنْ بَقِيَ مِنْ أُمَّتِي في النَّارَ مَعَ أَهْلِ النَّارِ, فَيَقُولُ أَهْلُ النَّارِ: مَا أَغْنَى عَنْكُمْ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ اللهَ, لاَ (1) تُشْرِكُونَ بِهِ شَيْئًا, فَيَقُولُ الْجَبَّارُ: فَبِعِزَّتِي لأَعْتِقَنَّهُمْ مِنَ النَّارِ, فَيُرْسِلُ إِلَيْهِمْ, فَيَخْرُجُونَ مِنَ النَّارِ وَقَدِ امْتُحِشُوا, فَيَدْخُلُونَ فِي نَهْرِ الْحَيَاةِ, فَيَنْبُتُونَ فِيهِ كَمَا تَنْبُتُ الْحِبَّةُ فِي غُثَاءِ السَّيْلِ, وَيُكْتَبُ بَيْنَ أَعْيُنِهِمْ هَؤُلاَءِ عُتَقَاءُ اللهِ, فَيُذْهَبُ بِهِمْ, فَيَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ, فَيَقُولُ لَهُمْ أَهْلُ الْجَنَّةِ: هَؤُلاَءِ الْجَهَنَّمِيُّونَ, فَيَقُولُ الْجَبَّارُ: بَلْ هَؤُلاَءِ عُتَقَاءُ الْجَبَّارِ.
(الإتحاف: 1456), (البشائر: 57).
_حاشية__________
(1) في طبعة دار البشائر: «ولا».

الصفحة 238