كتاب المسند للدارمي - ط التأصيل (اسم الجزء: 1)
70- أَخبَرَنا الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ, قَالَ: أَخبَرَنا شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ, عَنِ الزُّهْرِيِّ, قَالَ: كَانَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا, يُحَدِّثُ أَنَّ يَهُودِيَّةً مِنْ أَهْلِ خَيْبَرَ سَمَّتْ شَاةً مَصْلِيَّةً, ثُمَّ أَهْدَتْهَا إِلَى النَّبِيِّ صَلى الله عَليهِ وسَلم, فَأَخَذَ النَّبِيُّ صَلى الله عَليهِ وسَلم الذِّرَاعَ فَأَكَلَ مِنْهَا, وَأَكَلَ الرَّهْطُ مِنْ أَصْحَابِهِ مَعَهُ, ثُمَّ قَالَ لَهُمُ النَّبِيُّ صَلى الله عَليهِ وسَلم: ارْفَعُوا أَيْدِيَكُمْ, وَأَرْسَلَ النَّبِيُّ صَلى الله عَليهِ وسَلم إِلَى الْيَهُودِيَّةِ فَدَعَاهَا, فَقَالَ لَهَا: أَسَمَمْتِ هَذِهِ الشَّاةَ؟ فَقَالَتْ: نَعَمْ, وَمَنْ أَخْبَرَكَ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلى الله عَليهِ وسَلم: أَخْبَرَتْنِي هَذِهِ فِي يَدِي, لِلذِّرَاعِ, قَالَتْ: نَعَمْ, قَالَ: فَمَاذَا أَرَدْتِ إِلَى ذَلِكَ؟ قَالَتْ: قُلْتُ: إِنْ كَانَ نَبِيًّا لَمْ يَضُرَّهُ, وَإِنْ لَمْ يَكُنْ نَبِيًّا اسْتَرَحْنَا مِنْهُ, فَعَفَا عَنْهَا رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليهِ وسَلم وَلَمْ يُعَاقِبْهَا, وَتُوُفِّيَ بَعْضُ أَصْحَابِهِ الَّذِينَ أَكَلُوا مِنَ الشَّاةِ, وَاحْتَجَمَ النَّبِيُّ صَلى الله عَليهِ وسَلم عَلَى كَاهِلِهِ, مِنْ أَجْلِ الَّذِي أَكَلَ مِنَ الشَّاةِ, حَجَمَهُ أَبُو هِنْدٍ, مَوْلَى بَنِي بَيَاضَةَ بِالْقَرْنِ وَالشَّفْرَةِ, وَهُوَ مِنْ بَنِي ثُمَامَةَ, وَهُمْ حَيٌّ مِنَ الأَنْصَارِ.
(الإتحاف: 3687), (البشائر: 74).
الصفحة 246