كتاب المسند للدارمي - ط التأصيل (اسم الجزء: 1)
79- أَخبَرَنا زَكَرِيَّا بْنُ عَدِيٍّ, قَالَ: حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنْ أُنَيْسِ بْنِ أَبِي يَحْيَى, عَنْ أَبِيهِ, عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قال: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليهِ وسَلم فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ وَنَحْنُ فِي الْمَسْجِدِ عَاصِبًا رَأْسَهُ بِخِرْقَةٍ, حَتَّى أَهْوَى نَحْوَ الْمِنْبَرِ, فَاسْتَوَى عَلَيْهِ وَاتَّبَعْنَاهُ, قَالَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ, إِنِّي لأَنْظُرُ إِلَى الْحَوْضِ مِنْ مَقَامِي هَذَا, ثُمَّ قَالَ: إِنَّ عَبْدًا عُرِضَتْ عَلَيْهِ الدُّنْيَا وَزِينَتُهَا فَاخْتَارَ الآخِرَةَ, قَالَ: فَلَمْ يَفْطِنْ لَهَا أَحَدٌ غَيْرُ أَبِي بَكْرٍ, فَذَرَفَتْ عَيْنَاهُ فَبَكَى, ثُمَّ قَالَ: بَلْ نَفْدِيكَ بِآبَائِنَا وَأُمَّهَاتِنَا وَأَنْفُسِنَا وَأَمْوَالِنَا يَا رَسُولَ اللهِ, قَالَ: ثُمَّ هَبَطَ, فَمَا قَامَ عَلَيْهِ حَتَّى السَّاعَةِ.
(الإتحاف: 5843), (البشائر: 83).
80- أَخبَرَنا خَلِيفَةُ بْنُ خَيَّاطٍ, قَالَ: حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ سُلَيْمَانَ, قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ إِسْحَاقَ, قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَدِيٍّ, عَنْ عُبَيْدٍ, مَوْلَى الْحَكَمِ بْنِ أَبِي الْعَاصِ, عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو, عَنْ أَبِي مُوَيْهِبَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ, مَوْلَى رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَليهِ وسَلم, قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليهِ وسَلم: إِنِّي قَدْ أُمِرْتُ أَنْ أَسْتَغْفِرَ لأَهْلِ الْبَقِيعِ, فَانْطَلِقْ مَعِي, فَانْطَلَقْتُ مَعَهُ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ, فَلَمَّا وَقَفَ عَلَيْهِمْ, قَالَ: السَّلاَمُ عَلَيْكُمْ يَا أَهْلَ الْمَقَابِرِ, لِيَهْنِكُمْ مَا أَصْبَحْتُمْ فِيهِ مِمَّا أَصْبَحَ فِيهِ النَّاسُ (1), أَقْبَلَتِ الْفِتَنُ كَقِطَعِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ, يَتْبَعُ آخِرُهَا أَوَّلَهَا, الآخِرَةُ شَرٌّ (2) مِنَ الأُولَى, ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيَّ, فَقَالَ: يَا أَبَا مُوَيْهِبَةَ, إِنِّي قَدْ أُوتِيتُ بِمَفَاتِيحِ خَزَائِنِ الدُّنْيَا وَالْخُلْدِ فِيهَا, ثُمَّ الْجَنَّةُ, فَخُيِّرْتُ بَيْنَ ذَلِكَ وَبَيْنَ لِقَاءِ رَبِّي, قُلْتُ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي, خُذْ مَفَاتِيحَ خَزَائِنِ الدُّنْيَا وَالْخُلْدَ فِيهَا, ثُمَّ الْجَنَّةَ, قَالَ: لاَ وَاللهِ يَا أَبَا مُوَيْهِبَةَ, لَقَدِ اخْتَرْتُ لِقَاءَ رَبِّي, ثُمَّ اسْتَغْفَرَ لأَهْلِ الْبَقِيعِ, ثُمَّ انْصَرَفَ, فَبُدِئَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليهِ وسَلم فِي وَجَعِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ.
(الإتحاف: 17848), (البشائر: 84).
_حاشية__________
(1) زاد هنا في طبعة دار المُغني: «لو تعلمون ما نجاكم الله منه».
(2) في طبعة دار البشائر: «أشد».
الصفحة 250