171- أَخبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ عُيَيْنَةَ, عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُسْهِرٍ, عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ, عَنِ الشَّعْبِيِّ, عَنْ شُرَيْحٍ؛ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ كَتَبَ إِلَيْهِ: إِنْ جَاءَكَ شَيْءٌ فِي كِتَابِ اللهِ, فَاقْضِ بِهِ, وَلاَ تَلْفِتْكَ (1) عَنْهُ الرِّجَالُ, فَإِنْ جَاءَكَ مَا لَيْسَ فِي كِتَابِ اللهِ, فَانْظُرْ سُنَّةَ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَليهِ وسَلم, فَاقْضِ بِهَا, فَإِنْ جَاءَكَ مَا لَيْسَ فِي كِتَابِ اللهِ, وَلَمْ يَكُنْ سُنَّةٌ مِنْ (2) رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَليهِ وسَلم, فَانْظُرْ مَا اجْتَمَعَ عَلَيْهِ النَّاسُ, فَخُذْ بِهِ, فَإِنْ جَاءَكَ مَا لَيْسَ فِي كِتَابِ اللهِ, وَلَمْ يَكُنْ فِي سُنَّةِ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَليهِ وسَلم, وَلَمْ يَتَكَلَّمْ فِيهِ أَحَدٌ قَبْلَكَ, فَاخْتَرْ أَيَّ الأَمْرَيْنِ شِئْتَ, إِنْ شِئْتَ أَنْ تَجْتَهِدَ رَأْيَكَ, ثُمَّ تَقَدَّمَ فَتَقَدَّمْ, وَإِنْ شِئْتَ أَنْ تَأَخَّرَ (3) فَتَأَخَّرْ, وَلاَ أَرَى التَّأَخُّرَ إِلاَّ خَيْرًا لَكَ.
(الإتحاف: 15395), (البشائر: 179).
_حاشية__________
(1) كذا في طبعَتَي دار التأصيل, ودار البشائر: وقال محقق طبعة دار البشائر: لم تتفق النُّسَخ على ضبطها, ففي بعضها كما أثبتناه هنا, وفي البعض الآخر: يلفتك.
(2) في طبعة دار البشائر: «ولم يكن فيه سنة من».
(3) في طبعة دار البشائر: «تتأخر».
172 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ, قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ, عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ الثَّقَفِيِّ, عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ (1) , ابْنِ أَخِي الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ, عَنْ نَاسٍ مِنْ أَهْلِ حِمْصٍ, مِنْ أَصْحَابِ مُعَاذٍ, عَنْ مُعَاذٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ, أَنَّ النَّبِيَّ صَلى الله عَليهِ وسَلم لَمَّا بَعَثَهُ إِلَى الْيَمَنِ, قَالَ: أَرَأَيْتَ إِنْ عَرَضَ لَكَ قَضَاءٌ كَيْفَ تَقْضِي؟ قَالَ: أَقْضِي بِكِتَابِ اللهِ, قَالَ: فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي كِتَابِ اللهِ؟ قَالَ: فَبِسُنَّةِ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَليهِ وسَلم, قَالَ: فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي سُنَّةِ رَسُولِ اللهِ؟ قَالَ: أَجْتَهِدُ رَأْيِي وَلاَ آلُو, قَالَ: فَضَرَبَ صَدْرَهُ, ثُمَّ قَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي وَفَّقَ رَسُولَ رَسُولِ اللهِ لِمَا يُرْضِي رَسُولَ اللهِ.
(الإتحاف: 16767) , (البشائر: 180).
_حاشية__________
(1) كتب محققو طبعة دار التأصيل: كذا وقع في النُّسَخ الخطية, "الإتحاف", وهو خطأ, صوابه: «الحارث بن عمرو» كما عند الحافظ ابن حجر في "موافقة الخبر الخبر" (1/ 118) من طريق المصنف, به، والحديث أخرجه الترمذي في "جامعه" (1374) , الإمام أحمد في "المسند" (22527)، كلاهما من وجه آخر عن شعبة, به, وينظر "التاريخ الكبير" للبخاري (2/ 277) , "الجرح والتعديل" لابن أبي حاتم (2/ 82).
- وقال محقق طبعة دار البشائر: وقع مقلوبًا في جميع الأصول: عمرو بن الحارث, والظاهر أنه خطأ قديم إذ كذلك هو في النسخة المقروءة على الحافظ ابن حجر, وكذلك أثبته مقلوبًا في الإتحاف, وقد أخرجه الحافظ في موافقة الخبر الخبر من طريق المصنف فذكر الاسم على الصواب: الحارث بن عمرو.
- قلنا: وكذلك صوبه محقق طبعة دار المُغني في طبعته, وقال: في أصولنا وفي المطبوعات: «عمرو بن الحارث» وعمرو هذا من أصحاب معاذ, ولكنه ليس ابن أخي المغيرة, ولعل الاسم انقلب على يد بعض الرواة, والله أعلم.