كتاب المسند للدارمي - ط التأصيل (اسم الجزء: 1)
210- أَخبَرَنا عَفَّانُ (1), قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ, قَالَ: حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ بَهْدَلَةَ, عَنْ أَبِي وَائِلٍ, عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ, قَالَ: خَطَّ لَنَا رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليهِ وسَلم يَوْمًا خَطًّا, ثُمَّ قَالَ: هَذَا سَبِيلُ اللهِ, ثُمَّ خَطَّ خُطُوطًا عَنْ يَمِينِهِ, وَعَنْ شِمَالِهِ, ثُمَّ قَالَ: هَذِهِ سُبُلٌ, عَلَى كُلِّ سَبِيلٍ مِنْهَا شَيْطَانٌ يَدْعُو إِلَيْهِ, ثُمَّ تَلاَ: {وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلاَ تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ} (2).
(الإتحاف: 12657), (البشائر: 220).
_حاشية__________
(1) قال محقق طبعة دار البشائر: كذا في الأصول ووقع في الإتحاف: عبدان, وهو وإن كان من شيوخه لكن ما علمت له في المسند رواية.
(2) زاد بعده في طبعة دار البشائر: «الآية».
211- أَخبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ, قَالَ: حَدَّثَنَا وَرْقَاءُ, عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ, عَنْ مُجَاهِدٍ (1): {وَلاَ تَتَّبِعِ السُّبُلَ} (2), قَالَ: الْبِدَعَ وَالشُّبُهَاتِ.
(الإتحاف: 25070), (البشائر: 221).
_حاشية__________
(1) زاد بعده في طبعة دار البشائر: «في قوله تعالى».
(2) زاد بعده في طبعة دار البشائر: «الآية».
212- أَخبَرَنا الْحَكَمُ بْنُ الْمُبَارَكِ, أَخبَرَنا عَمْرُو بْنُ يَحْيَى (1), قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يُحَدِّثُ, عَنْ أَبِيهِ, قَالَ: كُنَّا نَجْلِسُ عَلَى بَابِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَبْلَ صَلاَةِ الْغَدَاةِ, فَإِذَا خَرَجَ مَشَيْنَا مَعَهُ إِلَى الْمَسْجِدِ, فَجَاءَنَا أَبُو مُوسَى الأَشْعَرِيُّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ, فَقَالَ: أَخَرَجَ إِلَيْكُمْ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ؟ قُلْنَا: بَعْدُ لاَ, فَجَلَسَ مَعَنَا حَتَّى خَرَجَ, فَلَمَّا خَرَجَ, قُمْنَا إِلَيْهِ جَمِيعًا, فَقَالَ لَهُ أَبُو مُوسَى: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ, إِنِّي رَأَيْتُ فِي الْمَسْجِدِ آنِفًا أَمْرًا أَنْكَرْتُهُ, وَلَمْ أَرَ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ إِلاَّ خَيْرًا, قَالَ: فَمَا هُوَ؟ فَقَالَ: إِنْ عِشْتَ فَسَتَرَاهُ, فَقَالَ: رَأَيْتُ فِي الْمَسْجِدِ قَوْمًا حِلَقًا, جُلُوسًا يَنْتَظِرُونَ الصَّلاَةَ, فِي كُلِّ حَلْقَةٍ رَجُلٌ, وَفِي أَيْدِيهِمْ حَصَاةٌ (2), فَيَقُولُ: كَبِّرُوا مِئَةً, فَيُكَبِّرُونَ مِئَةً, فَيَقُولُ: هَلِّلُوا مِئَةً, فَيُهَلِّلُونَ مِئَةً, وَيَقُولُ: سَبِّحُوا مِئَةً فَيُسَبِّحُونَ مِئَةً, قَالَ: فَمَاذَا قُلْتَ لَهُمْ؟ قَالَ: مَا قُلْتُ لَهُمْ شَيْئًا انْتِظَارَ رَأْيِكَ, وَانْتِظَارَ أَمْرِكَ, قَالَ: أَفَلاَ أَمَرْتَهُمْ أَنْ يَعُدُّوا سَيِّئَاتِهِمْ, وَضَمِنْتَ لَهُمْ أَنْ لاَ يُضَيَّعَ مِنْ حَسَنَاتِهِمْ, ثُمَّ مَضَى وَمَضَيْنَا مَعَهُ, حَتَّى أَتَى حَلَقَةً مِنْ تِلْكَ الْحِلَقِ, فَوَقَفَ عَلَيْهِمْ, فَقَالَ: مَا هَذَا الَّذِي أَرَاكُمْ تَصْنَعُونَ؟ قَالُوا: يَا أَبَا عَبْدِ الَّرحْمَنِ, حَصًى نَعُدُّ بِهِ التَّكْبِيرَ وَالتَّهْلِيلَ وَالتَّسْبِيحَ, قَالَ: فَعُدُّوا سَيِّئَاتِكُمْ, فَأَنَا ضَامِنٌ أَنْ لاَ يَضِيعَ مِنْ حَسَنَاتِكُمْ شَيْءٌ, وَيْحَكُمْ يَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ, مَا أَسْرَعَ هَلَكَتَكُمْ, هَؤُلاَءِ صَحَابَةُ نَبِيِّكُمْ صَلى الله عَليهِ وسَلم مُتَوَافِرُونَ وَهَذِهِ ثِيَابُهُ لَمْ تُبْلَ, وَآنِيَتُهُ لَمْ تُكْسَرْ, وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ, إِنَّكُمْ لَعَلَى مِلَّةٍ هِيَ أَهْدَى مِنْ مِلَّةِ مُحَمَّدٍ صَلى الله عَليهِ وسَلم, أَوْ مُفْتَتِحِي (3) بَابِ ضَلاَلَةٍ, قَالُوا: وَاللهِ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ مَا أَرَدْنَا إِلاَّ الْخَيْرَ, قَالَ: وَكَمْ مِنْ مُرِيدٍ لِلْخَيْرِ لَنْ يُصِيبَهُ, إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَليهِ وسَلم حَدَّثَنَا أَنَّ قَوْمًا يَقْرَؤُونَ الْقُرْآنَ لاَ يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ, وَايْمُ اللهِ مَا أَدْرِي لَعَلَّ أَكْثَرَهُمْ مِنْكُمْ, ثُمَّ تَوَلَّى عَنْهُمْ.
فَقَالَ (4) عَمْرُو بْنُ سَلِمَةَ: رَأَيْنَا عَامَّةَ أُولَئِكَ الْحِلَقِ يُطَاعِنُونَا يَوْمَ النَّهْرَوَانِ مَعَ الْخَوَارِجِ.
(الإتحاف: 13026), (البشائر: 222 و223).
_حاشية__________
(1) قال محقق طبعة دار البشائر: زاد في الإتحاف: هو ابن عمرو بن سلمة.
(2) في طبعة دار البشائر: «حصا».
(3) في طبعة دار البشائر: «مفتتحوا».
(4) في طبعة دار البشائر: «قال».
الصفحة 297