كتاب المسند للدارمي - ط التأصيل (اسم الجزء: 1)

235- أَخبَرَنا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الزَّهْرَانِيُّ, قَالَ: أَخبَرَنا إِسْمَاعِيلُ, هُوَ ابْنُ جَعْفَرٍ, قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ أَبِي عَمْرٍو, عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ, عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ, عَنْ أَبِيهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ, أَنَّهُ شَهِدَ خُطْبَةَ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَليهِ وسَلم فِي يَوْمِ عَرَفَةَ, فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ: أَيُّهَا النَّاسُ, إِنِّي وَاللهِ لاَ أَدْرِي لَعَلِّي لاَ أَلْقَاكُمْ بَعْدَ يَوْمِي هَذَا بِمَكَانِي هَذَا, فَرَحِمَ اللهُ مَنْ سَمِعَ مَقَالَتِي الْيَوْمَ فَوَعَاهَا, فَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ, وَلاَ فِقْهَ لَهُ, وَلَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ إِلَى مَنْ هُوَ أَفْقَهُ مِنْهُ, وَاعْلَمُوا أَنَّ أَمْوَالَكُمْ وَدِمَاءَكُمْ حَرَامٌ عَلَيْكُمْ كَحُرْمَةِ هَذَا الْيَوْمِ, فِي هَذَا الشَّهْرِ, فِي هَذَا الْبَلَدِ, وَاعْلَمُوا أَنَّ الْقُلُوبَ لاَ تَغِلُّ عَلَى ثَلاَثٍ: إِخْلاَصِ الْعَمَلِ لِلَّهِ, وَمُنَاصَحَةِ أُولِي الأَمْرِ, وَعَلَى لُزُومِ جَمَاعَةِ الْمُسْلِمِينَ, فَإِنَّ دَعْوَتَهُمْ تُحِيطُ مِنْ وَرَائِهِمْ.
(الإتحاف: 3909), (البشائر: 247).
236- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ, قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ, هُوَ ابْنُ إِسْحَاقَ, عَنِ الزُّهْرِيِّ, عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ, عَنْ أَبِيهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ, قَالَ: قَامَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليهِ وسَلم بِالْخَيْفِ مِنْ مِنًى, فَقَالَ: نَضَّرَ اللهُ عَبْدًا سَمِعَ مَقَالَتِي فَوَعَاهَا, ثُمَّ أَدَّاهَا إِلَى مَنْ لَمْ يَسْمَعْهَا, فَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ لاَ فِقْهَ لَهُ, وَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ إِلَى مَنْ هُوَ أَفْقَهُ مِنْهُ, ثَلاَثٌ لاَ يَغِلُّ عَلَيْهِنَّ قَلْبُ الْمُؤْمِنَ: إِخْلاَصُ الْعَمَلِ لِلَّهِ, وَطَاعَةُ ذَوِي الأَمْرِ وَلُزُومُ الْجَمَاعَةِ, فَإِنَّ دَعْوَتَهُمْ تَكُونُ مِنْ وَرَائِهِ.
(الإتحاف: 3909), (البشائر: 248).

الصفحة 308