كتاب المسند للدارمي - ط التأصيل (اسم الجزء: 1)

237- أَخبَرَنا عِصْمَةُ بْنُ الْفَضْلِ, قَالَ: حَدَّثَنَا حَرَمِيُّ بْنُ عُمَارَةَ, عَنْ شُعْبَةَ, عَنْ عُمَرَ بْنِ سُلَيْمَانَ, عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبَانَ بْنِ عُثْمَانَ, عَنْ أَبِيهِ, قَالَ: خَرَجَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا مِنْ عِنْدِ مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ بِنِصْفِ النَّهَارِ, قَالَ: فَقُلْتُ: مَا خَرَجَ هَذِهِ السَّاعَةَ مِنْ عِنْدِ مَرْوَانَ, إِلاَّ وَقَدْ سَأَلَهُ عَنْ شَيْءٍ, فَأَتَيْتُهُ فَسَأَلْتُهُ, قَالَ: نَعَمْ, سَأَلَنِي عَنْ حَدِيثٍ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَليهِ وسَلم, قَالَ: نَضَّرَ اللهُ امْرَءًا سَمِعَ مِنَّا حَدِيثًا فَحَفِظَهُ, فَأَدَّاهُ إِلَى مَنْ هُوَ أَحْفَظُ مِنْهُ, فَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ لَيْسَ بِفَقِيهٍ, وَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ إِلَى مَنْ هُوَ أَفْقَهُ مِنْهُ؛ لاَ يَعْتَقِدُ (1) قَلْبُ مُسْلِمٍ عَلَى ثَلاَثِ خِصَالٍ إِلاَّ دَخَلَ الْجَنَّةَ, قَالَ: قُلْتُ: مَا هُنَّ؟ قَالَ: إِخْلاَصُ الْعَمَلِ (2), وَالنَّصِيحَةُ لِوُلاَةِ الأَمْرِ, وَلُزُومُ الْجَمَاعَةِ, فَإِنَّ دَعْوَتَهُمْ تُحِيطُ مِنْ وَرَائِهِمْ, وَمَنْ كَانَتِ الآخِرَةُ نِيَّتَهُ, جَعَلَ اللهُ غِنَاهُ فِي قَلْبِهِ, وَجَمَعَ لَهُ شَمْلَهُ, وَأَتَتْهُ الدُّنْيَا وَهِيَ رَاغِمَةٌ, وَمَنْ كَانَتِ الدُّنْيَا نِيَّتَهُ, فَرَّقَ اللهُ عَلَيْهِ شَمْلَهُ, وَجَعَلَ فَقْرَهُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ, وَلَمْ يَأْتِهِ مِنَ الدُّنْيَا إِلاَّ مَا قُدِّرَ لَهُ, قَالَ: وَسَأَلْتُهُ عَنْ صَلاَةِ الْوُسْطَى؟ قَالَ: هِيَ الظُّهْرُ.
(الإتحاف: 4723), (البشائر: 249).
_حاشية__________
(1) كذا في طبعة دار التأصيل, وفي طبعة دار البشائر: «يعقد» وقال محققها: كذا في "ك", وفي بقية الأصول: يعتقد.
(2) في طبعة دار البشائر: «العمل لله».

الصفحة 309