كتاب المسند للدارمي - ط التأصيل (اسم الجزء: 1)
289- أَخبَرَنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ, قَالَ: أَخبَرَنا أَشْعَثُ بْنُ سَوَّارٍ, عَنِ الشَّعْبِيِّ, عَنْ قَرَظَةَ بْنِ كَعْبٍ, قَالَ: بَعَثَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ رَهْطًا مِنَ الأَنْصَارِ إِلَى الْكُوفَةِ, فَبَعَثَنِي مَعَهُمْ, فَجَعَلَ يَمْشِي مَعَنَا حَتَّى أَتَى صِرَارَ, وَصِرَارُ مَاءٌ فِي طَرِيقِ الْمَدِينَةِ, فَجَعَلَ يَنْفُضُ الغُبارَ عَنْ رِجْلَيْهِ, ثُمَّ قَالَ: إِنَّكُمْ تَأْتُونَ الْكُوفَةَ, فَتَأْتُونَ قَوْمًا لَهُمْ أَزِيزٌ بِالْقُرْآنِ, فَيَأْتُونَكُمْ, فَيَقُولُونَ: قَدِمَ أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ, قَدِمَ أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ, فَيَأْتُونَكُمْ, فَيَسْأَلُونَكُمْ عَنِ الْحَدِيثِ, فَاعْلَمُوا أَنَّ أَسْبَغَ الْوُضُوءِ ثَلاَثٌ, وَثِنْتَانِ تُجْزِيَانِ, ثُمَّ قَالَ: إِنَّكُمْ تَأْتُونَ الْكُوفَةَ, فَتَأْتُونَ قَوْمًا لَهُمْ أَزِيزٌ بِالْقُرْآنِ فَيَقُولُونَ: قَدِمَ أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ قَدِمَ أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ, فَيَأْتُونَكُمْ فَيَسْأَلُونَكُمْ عَنِ الْحَدِيثِ, فَأَقِلُّوا الرِّوَايَةَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَليهِ وسَلم, وَأَنَا شَرِيكُكُمْ فِيهِ.
- قَالَ قَرَظَةُ: وَإِنْ كُنْتُ لأَجْلِسُ فِي الْقَوْمِ, فَيَذْكُرُونَ الْحَدِيثَ, عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَليهِ وسَلم إِنِّي لَمِنْ أَحْفَظِهِمْ لَهُ, فَإِذَا ذَكَرْتُ وَصِيَّةَ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ, سَكَتُّ.
قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ (1): مَعْنَاهُ عِنْدِي الْحَدِيثُ عَنْ أَيَّامِ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَليهِ وسَلم, لَيْسَ السُّنَنَ وَالْفَرَائِضَ.
(الإتحاف: 15752), (البشائر: 302 و303).
_حاشية__________
(1) هو عَبد الله بن عَبد الرَّحمَن, الدَّارِميُّ, مُصَنِّف الكِتاب.
الصفحة 325