أتم الله على الأمير نعمته وأحسن بلاءه في رعيته، وقد قدم علينا رسول أمير المؤمنين أصلحه الله بالعطية من النفقة والكسوة التي أَمر أمير المؤمنين عافاه الله بقسمها في أهل الساحل فقسمناها فيهم من دينار لكل رجل ودينارين وقل المال عن اليتامى والأرامل فلم يقسم فيهم منه شيء ولليتامى والأرامل وهم من المساكين في الوجوه الثلاثة في كتاب الله عز وجل من الصدقات ومن خمس المغانم وما أفاء الله علي رسوله والمؤمنين من أهل القرى فإِن رأى أمير المؤمنين أصلحه الله أَن يبعث بما يقسم فيهم فعل، جعل الله أمير المؤمنين برسوله صَلى الله عَليه وسَلم متشبها في رأفته ورحمته بالمؤمنين وأتم عليه نعمته ومعافاته والسلام عليك ورحمة الله.
- رسالة الأَوزاعي إلى عَبد الله بن محمد أمير المؤمنين، يعظه ويحثه على ما حل بأهل قاليقلا وطلب الفداء.
حَدثنا عَبد الرَّحمن، أَخبَرنا العباس بن الوليد بن مزيد قراءة قال أَخْبَرني أبي عن الأَوزاعي أَنه كتب إلى عَبد الله بن محمد أمير المؤمنين؛ أما بعد، فإِن الله عز وجل إِنما إسترعاه أَمر هذه الأُمة ليكون فيها بالقسط قائما وبنبيه صَلى الله عَليه وسَلم في خفض الجناح لهم متشبها وبأعماله التي مع قرابته فإِنه من القدوة في أعمال رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم أُسوة حسنة وبلغنا أَن رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم قال في اليوم الذي قبضه الله عز وجل فيه: يا فاطمة بنت رسول الله، ويا صفية عمة رسول الله إعملا لما عند الله عز وجل فإِني لا أملك لكما من الله شيئًا.