- رساله الأَوزاعي إلى عيسَى بن علي.
في جواب من دفع عن نفسه تنبيه الخليفة في أَمر قاليقلا واستدعاء تذكير الأَوزاعي للخليفة.
حَدثنا عَبد الرَّحمن، حَدثنا العباس بن الوليد قال أَخْبَرني أبي قال كتب الأَوزاعي إلى عيسَى بن علي: أما بعد فإِن سياحتكم في سبيل الله كان أَمر هدي وقربة فنسأل الله أَن يجعلها غزوة يقطع بها ما كانت فيه هذه الأُمة من جهد حدثها ثم لا يعيدها فيه وأن يستقبل به التوبة عليهم والعفو عنهم وحسن الخلافة لنبيه صَلى الله عَليه وسَلم فيهم أَنه رؤوف رحيم، ونسأله أَن يتم لك أجرها وتفضيل النفقة فيها، وقد بلغني كتابك جواب ما كنت كتبت به إليك في أهل قاليقلا تذكر أَنه أضر بهم أنك لم تر أحدًا به طرق يقوم بذلك، ولا يذكر به وتأمرني بمحادثتك فيهم أَن قضا الله لك من غزاتك إيابا، وصدقت رحمك الله فيما ذكرت فكم من موسوم يرى أَن عنده خيرًا من أهل الآفاق يقدم على خليفة وآخر مقيم عنده وفي صحابته ليس عنده فضل عن مسألته لنفسه فيذكر بحق ضعيف بعيد الشقة، أَو مستحوذ عليه في دار الشرك.