كتاب الجرح والتعديل (ط الهند) (اسم الجزء: 1)

حَدثنا عَبد الرَّحمن، حَدثنا العباس بن الوليد بن مزيد حدثني محمد بن هلال، حَدثنا ابن أَبي العشرين، يَعني عَبد الحميد بن حبيب، قَال: لما سوينا علي الأَوزاعي تراب قبره قام والي الساحل عند رأسه فقال: رحمك الله أَبَا عَمرو فوالله لقد كنت لك أشد تقية من الذي ولاني فمن ظلم بعدك فليصبر.
- باب ما ذكر من جلالة الأَوزاعي وتعظيم العلماء له.
حَدثنا عَبد الرَّحمن، حَدثنا عَبد الله بن محمد بن عَمرو الغزي، قال: سَمِعتُ قَبيصَة يقول: كان سُفيان، يَعني الثَّوري إِذا جاءه كتاب نظر في عنوانه ثم يدسه تحت البوري فإذا جاء كتاب الأَوزاعي فكه وقرأه من ساعته.
حَدثنا عَبد الرَّحمن، حَدثنا محمد بن مسلم، قال: سَمِعتُ قَبيصَة يقول: ما رأَيت سُفيان يقرأ كتاب أحد ممن يدفع إِليه يضعه ساعة إِلاَّ كتاب الأَوزاعي وورقاء فإِنه ورد عليه كتاب الأَوزاعي فقرأ ثم تبسم فقال سأَلني النقلة، سأَلني النقلة.
حَدثنا عَبد الرَّحمن، حَدثنا أَحمد بن سنان الواسطي، قال: حَدثني عُمر بن عثمان بن عاصم، قال: حَدثني أبي قال رأَيت سُفيان الثَّوري بمكة آخذا بزمام ناقة الأَوزاعي، وهو يقول: كفوا عنا يا معشر الشباب حتى نسلل الشيخ.
حَدثنا عَبد الرَّحمن، حَدثنا سَعيد بن سعد البخاري، حَدثنا عثمان بن عاصم أَخو علي بن عاصم قال: رأَيت شيخا بين الصفا والمروة على ناقة وشيخا يقوده واجتمع أَصحاب الحديث عليه فجعل الشيخ الذي يقود الشيخ يقول: يا معشر الشباب كفوا حتى نسل الشيخ.
فقلت من هذا الراكب؟ قالوا: هذا الأَوزاعي، قلت: فمن هذا الذي يقوده؟ قالوا: سُفيان الثَّوري.

الصفحة 207