كتاب الجرح والتعديل (ط الهند) (اسم الجزء: 1)

حَدثنا عَبد الرَّحمن، حَدثنا أَحمد بن عَبد الرحيم بن البرقي المصري، حَدثنا عَمرو بن أَبي سلمة، قال: سَمِعتُ الوليد بن مسلم يحدث قال رأَيت النَّبي صَلى الله عَليه وسَلم في المنام فسلمت عليه وإذا شيخ جالس إلى جنب النَّبي صَلى الله عَليه وسَلم وإذا الشيخ قد أقبل على النَّبي صَلى الله عَليه وسَلم يحدثه والنبي صَلى الله عَليه وسَلم مقبل على الشيخ يسمع حديثه فسلمت على النَّبي صَلى الله عَليه وسَلم فرد علي السلام ثم جلست إلى بعض جلسائه فقلت من الشيخ الذي قد أقبل عليه النَّبي صَلى الله عَليه وسَلم، وهو يسمع حديثه؟ قال وما تعرف هذا؟ قلتُ: لاَ، قال هذا عَبد الرَّحمن بن عَمرو، قلت أَنه لذو منزلة من رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم، قال أَجَل، ثم حانت مني إلتفاتة فإذا أَنَا بالأَوزاعي قائم في مصلى النَّبي صَلى الله عَليه وسَلم.
حَدثنا عَبد الرَّحمن، حَدثنا العباس بن الوليد، حَدثنا عقبة قال: آخر ما سمعت من الأَوزاعي أَنَا جلسنا إِليه ليلة هلك فيها من الغد إذ أذن المؤذن وكان مؤذنا حسن الصوت فقال: ما أحسن صوته لقد بلغني أَن داود عليه السلام كان إِذا أخذ في بعض مزاميره عكفت الوحوش والطير حوله حتى تموت عطشا وإن كانت الأنهار لتقف، ثم وجم ساعة ثم قال: كل أَمر لا يذكر فيه المعاد لا خير فيه، وأُقيمت الصلاة فكان آخر العهد به.

الصفحة 209