كتاب الجرح والتعديل (ط الهند) (اسم الجزء: 1)

- ما ذكر من قول الأَوزاعي بالحق عند السلطان وتركه تهيبهم في حين كلامه بالحق.
حَدثنا عَبد الرَّحمن، حَدثنا العباس بن الوليد بن مزيد البيروتي، قال: سَمِعتُ أمي تقول لما قدم عَبد الله بن علي بن العباس الشام كتب إلى الأَوزاعي أَن القني فلقيه بالناعورة قال فلما دخلت عليه قال يا عَبد الرَّحمن أما ترى مخرجنا هذا هجرة؟ قال بلغني أَن رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم قال: من كانت هجرته إلى دنيا يصيبها، أَو امرأة يتزوجها، أَو إلى الله ورسوله فهجرته إلى ما هاجر إِليه، قال فما تقول في أموال بني أُمية؟ قال: قلتُ إِن كانوا أخذوها حرام فهي عليهم حرام أبدا وعلى من أخذها منهم وإن كانوا أخذوها حلالا فهي حرام على من أخذها منهم، قال فما تقول في دمائهم؟ قال: قلتُ حارث، خاب الذي ليس له صاحب، قال: قلتُ حدثني أخوك داود بن علي أَن رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم قال: لا يحل دم امرئ مسلم إِلاَّ بواحدة من ثلاث، الدم بالدم والثيب الزاني والمرتد عن الإسلام. قال إنك لتقول هذا؟ قال: قلتُ: رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم قاله، قال أَبو الفضل: فأخبرني أخ لنا عن بعض أَصحاب الأَوزاعي عن الأَوزاعيّ: قال فما تعلم أَن الخلافة وصية من رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم، قال: قلتُ: فلما حكم علي الحكمين؟ قالت أمي قال الأَوزاعي ثم دخل علي عَبد الله بعض تخليطه ذاك فانسللت منه فما حبسني دون جبل الجليل فنزلت برجل من بني سلمان فما سررت بضيافة أحد كما سررت بضيافة هذا الرجل وأراني في هري له فيه عدس فكانت خادمه تجيء في كل يوم فتأخذ من ذلك العدس فتطبخ لنا منه.

الصفحة 211