حَدثنا عَبد الرَّحمن، حَدثنا محمد بن هارون أَبو جعفر المعروف بأبي نشيط البغدادي، قال: سَمِعتُ الفريابي يقول: سَمِعتُ الأَوزاعي يقول: أدخلت على عَبد الله بن علي وأَصحاب الخشب وقوف فأجلست على كرسي فقال لي ما تقول في دماء بني أُمية؟ قال أخذت في حديث غيره فقال لي إرجع ويلك، ما تقول في دمائهم؟ قال: قلتُ، ما تحل لك، قال لم؟ ويلك، قال: قلتُ، لأَن رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم بعث مُحمد بن مسلمة وأمره أَن يقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إِلاَّ الله فإذا قالوها عصموا دماءهم وأموالهم إِلاَّ بحقها وحسابهم على الله، فقال ويلك أليست لنا الخلافة وراثة من رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم قاتل عليها علي بن أَبي طالب بصفين؟ قال قلت: لو كانت الخلافة من رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم إِذا ما رضي علي بالحكمين، فقال لي أخرج ويلك، فما ظننت أَنّي أحمل إِلاَّ ميتا.