كتاب الجرح والتعديل (ط الهند) (اسم الجزء: 1)

حَدثنا عَبد الرَّحمن، قال: ذكره أَبي، حَدثنا العباس بن الوليد بن مزيد، قال: حَدثني ابن أَخي إمرأة الأَوزاعي قال: لما قدم أَبو جعفر أمير المؤمنين الشام يريد بيت المقدس كتب إلى الأَوزاعي يلقاه بدمشق فلما نزل أَبو جعفر دمشق إستبطأه وقدم الأَوزاعي إلى دمشق فترك إتيان أبي جعفر وأتى إبنه المهدي فسلم عليه وهنأه بما أسند إِليه ودعا له وحدثه بالحديث عن رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم: إنكم ستجندون أجنادا وتفتح لكم مدائن وحصون فمن أدرك ذلك فاستطاع أَن يحبس نفسه في حصن من تلك الحصون فليفعل، وقد حبست نفسي في بعضها ورجوت أَن يدركني أجلي فيها وقد كتب إلى أمير المؤمنين ألقاه ولست أدري كيف يكون التخلص منه أَن لقيته ولكني رأَيت في لقائك خلفا من لقائه وفي إذنك خلفا من إذنه، قال وترى ذلك؟ قال نعم. قال فأمر له بجائزة. قال فبينا هو عنده ذات يوم إذ خرجت عليهم جارية فقالت يا سيدي من هذا الشيخ؟ قال هذا الأَوزاعي، قالت فإِن سيدتي تريد أَن تسأله عن مسألة قال فقال لها فلتسأل عما بدا لها قال فقالت إنها كانت في أرضها إذ هجمت عليهم خيل العرب فالتجاؤا إلى غار ومعها بني لها وضعت يدها على فمه مخافة أَن يصيح فيدل عليهم فما رفعت يدها عن فيه إِلاَّ وهو ميت فهل عليها فيه شيء؟ وهل لها كفارة لما صنعت؟ فقال الأَوزاعي أكان هذا منها قبل الإسلام، أَو بعده؟ قالت قبل الإسلام، قال فإِن الإسلام قد هدم ما كان قبله وأحب أَن تعتق رقبة.

الصفحة 214