كتاب الجرح والتعديل (ط الهند) (اسم الجزء: 1)

قال فسألت عن ولده فأخبرت بأن للأوزاعي ثلاث بنات قال فأخرجت إِليه ثلاث درات هدية لهن فلما قدم عليهن قال لهن إِن هؤلاء الدرات أهدين لكن، ولا يصلحن إِلاَّ مع شبههن من الحلي ولكن رأَيت رأيا إِن أحببتن فعلته، قال قلن وما هو؟ قال نبيعهن ونتجر بأثمانهن حتى لعل الله أَن ينفعكن وإيانا به، قلن: نعم، فبعث بهن إلى دمشق فبعن بثمانين ومائتي دينار وكان مدخل الشتاء قال فأمر الذي باعهن أَن يشتري له قطيفا وأنجبانيات وبعث بهن إِليه.
قال أَبو الفضل فأخبرني هذا الرجل أَنه حدثه بعض أشياخ المدينة، يَعني بيروت أَنه صار إِليه أنبجانيتان منها، وفقده أَبو جعفر فقال لعبد الوهاب بن إِبراهيم الهاشمي عامله على دمشق والمهدي عنده: ألم أوجه إليك كتابي إلى عَبد الرَّحمن؟ قال بلى يا أمير المؤمنين وأنفذته، قال يقول المهدي قد والله يا أمير المؤمنين جاءني فسلم علي وهنأني بما أسند إلى أمير المؤمنين من الخلافة ودعا لي دعاء وقع برده على قلبي، وأخبره بما حدثه به أَنه إستأذنني في الرجوع إلى مكتبه وأعلمني أَن في إذني له خلفا من إذنك فقال أَبو جعفر للمهدي فعلتها يا أَبَا عَبد الله؟ قال قد كان ذا، قال: ارحلوا.

الصفحة 215