- باب ما ذكر من تبجيل وكيع للعلم.
حَدثنا عَبد الرَّحمن، حَدثنا أَحمد بن سنان قال كان وكيع لا يتحدث في مجلسه، ولا يبري قلم، ولا يتبسم، ولا يقوم أحد قائما، كانوا في مجلسه كأَنهم في صلاة فإِن أنكر منهم شيئًا إنتعل ودخل.
يحيى بن سَعيد القطان.
- ومن العلماء الجهابذة النقاد من أهل البصرة من الطبقة الثانية يَحيَى ابن سَعيد القطان.
- ما ذكر من علم يَحيَى بن سَعيد بناقلة الأخبار ومعرفته بأحوالهم وبصحة الآثار وسقيمها.
حَدثنا عَبد الرحمَن قال ذكره أَبي، حَدثنا عَبد الرَّحمن بن عُمر رستة الأصبهاني، قال: سَمِعتُ عَبد الرَّحمن بن مهدي يقول: إختلفوا يوما عند شُعبة فقالوا إجعل بيننا وبينك حكما، فقال قد رضيت بالأحول، يَعني يَحيَى بن سَعيد القطان، فما برحنا حتى جاء يَحيَى فتحاكموا إِليه فقضى على شُعبة، فقال له شُعبة، ومن يطيق نقدك، أَوْ من له مثل نقدك يا أحول.
قال أَبو محمد هذه غاية المنزلة إذ إختاره شُعبة من بين أهل العلم ثم بلغ من دالته بنفسه وصلابته في دينه أَن قضى على شُعبة.