- باب ما ذكر من معرفة يَحيَى بن سَعيد بتاريخ ناقلة الآثار ورواة الأخبار.
حَدثنا عَبد الرَّحمن، حَدثنا محمد بن إِبراهيم بن شُعيب، حَدثنا عَمرو بن علي، قال: سَمِعتُ أزهر السمان يقول: سَمِعتُ ابن عون يقول قدمت الكوفة سنة إِحدَى وتسعين وخرجت سنة أَربع وتسعين فرأيت عَبد الرَّحمن بن أَبي ليلى، ورأيت كردوسا وكان قاضي الجماعة، وكان عِمران الخياط ينقل إلي حديث زيد بن وهب، فذكرت هذا ليحيى بن سَعيد فأَنكره وقال: غلط بعشر سنين، كيف يرى عَبد الرَّحمن بن أَبي ليلى، وهو فقد في الجماجم؟ قال أَبو حفص والجماجم سنة ثمان وثمانين.
قال أَبو محمد، يَعني أَن أزهر السمان غلط بعشر سنين كان قدومه الكوفة سنة إِحدَى وثمانين فقال: إِحدَى وتسعين.
- ما ذكر من زهد يَحيَى بن سَعيد وورعه.
حَدثنا عَبد الرَّحمن، حَدثنا أَبو سَعيد أَحمد بن محمد بن يَحيَى بن سَعيد القطان قال: لم يكن أَبو سعيد، يَعني جده يَحيي بن سَعيد يمزح، ولا يضحك إِلاَّ تبسما، وما أعلم أني رأَيته قهقه قط، ولا دخل حماما قط، ولا اكتحل، ولا ادهن، وكان يخضب خضابا حسنا كنت أَسمعه يقول: ما عسى بقاء رجل لم يبق من أترابه إِلاَّ أزهر السمان.