- باب ما ذكر من جلالة عَبد الرَّحمن بن مهدي عند العلماء.
حَدثنا عَبد الرَّحمن، قال: ذكره أَبي، حَدثنا عَبد الرَّحمن بن عُمر الزُّهْري، قال: سَمِعتُ أَيوب بن المتوكل قال كان حماد بن زيد إِذا نظر إلى عَبد الرَّحمن بن مهدي في مجلسه تهلل وجهه.
حَدثنا عَبد الرَّحمن أَخْبَرني محمود بن آدم المروزي فيما كتب إلي، قال: سمعتُ صدقة بن الفضل قال أَتيت يَحيَى بن سَعيد القطان أسأله عن شيء من الحديث فقال لي: إلزم عَبد الرَّحمن بن مهدي، وأفادني عنه، أحاديث فسألت عَبد الرَّحمن عنها فحدثني بها.
حَدثنا عَبد الرَّحمن، حَدثنا أَحمد بن سنان الواسطي، قال: سَمِعتُ مهدي بن حسان والد عَبد الرَّحمن ابن مهدي قال: كان عَبد الرَّحمن يكون عند سُفيان عشرة أيام، خمسة عشر يوما، بالليل والنهار، فإذا جاءنا ساعة جاء رسول سُفيان في أثره فيقول: سُفيان يدعوك، فيدعنا ويذهب إِليه.
حَدثنا عَبد الرَّحمن، حَدثنا أَحمد بن سنان، قال: سَمِعتُ عَبد الرَّحمن بن مهدي يقول: أفتى سُفيان الثَّوري في مسألة فرآني كأني أنكرت فتياه قال: أَنت ما تقول؟ قلت كذا وكذا خلاف ما يقول، قال فسكت ولم يقل شيئًا.
حَدثنا عَبد الرَّحمن، حَدثنا صالح بن أَحمد بن حَنبل، حَدثنا علي، يَعني ابن المَديني، حَدثنا عَبد الرَّحمن، يَعني ابن مهدي، قَال: قال لي سُفيان: لو أَن عندي كتبي لأفدتك علما.
قال أَبو محمد: فقد بان بذلك جلالة عَبد الرَّحمن عند الثَّوري إذ بدأه بهذا القول.