- باب ما ذكر من علم عَبد الرَّحمن بن مهدي بعلل الحديث.
حَدثنا عَبد الرَّحمن، حَدثنا صالح بن أَحمد بن حَنبل، حَدثنا علي، يَعني ابن المَديني، قَال: قال لي عَبد الرَّحمن، يَعني ابن مهدي -: يهم ابن عُيَينة في حديث منصور أَن سعدا إستأذن على رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم قبالة الباب فقال: لا تستأذن مستقبل الباب.
قال أَبو محمد: يَعني أَن ابن عُيَينة روى عن منصور، عَن هلال بن يَِسَاف، أَن سعدا إستأذن.
قال علي بن المَدينيّ: فقلت لعبد الرَّحمن بن مهدي ومن خالفه؟ قال: حَدثناه عُمر الأبار، عن منصور، عَن طلحة بن مصرف، عن هزيل بن شرحبيل؛ أَن سعدا إستأذن.
قال أَبو محمد: فقد بان أَن عَبد الرَّحمن بن مهدي حكم لعمر الأبار في روايته هذا الحديث بما ذكر من الإِسناد وأوقع الغلط عَلى بن عُيَينة مع أَن ابن المقرئ حَدثنا عن سُفيان عن منصور، عَن بعض أَصحابه؛ أَن سعدا إستأذن على النَّبي صَلى الله عَليه وسَلم، وأَخْبَرنا يُونُس بن عَبد الأَعلَى، فيما قرئ عليه عن سُفيان عن منصور قال: أراه عن هلال بن يَِسَاف؛ أَن سعدا إستأذن على رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم، وحَدثنا أَبو بكر بن أَبي عاصم النبيل، حَدثنا محمد بن فضيل البزاز من ساكني مكة، حَدثنا وكيع، عن سُفيان عن منصور، عَن طلحة، عن هزيل، عن سعد؛ أَنه إطلع، أَو أدخل رأسه فقال النَّبي صَلى الله عَليه وسَلم: إِنما جعل الإستئذان من أَجْل البصر.
قال أَبو محمد: فقد بان صحة قول عَبد الرَّحمن بن مهدي في علة هذا الحديث.