- باب ما ذكر من إتقان ابن المبارك وحفظه وصحة حديثه.
حَدثنا عَبد الرَّحمن، حَدثنا أَبي، قال: سَمِعتُ إِبراهيم بن موسى يقول: لوَدِدت أَن جميع ما عندي من حديث الصنعانيين، يَعني عَبد الرَّزاق، وهشام بن يوسف، وابن ثور، عند رجل بقومس ثقة مثل عَبد الرَّحمن بن مهدي، عَن ابن المبارك عن معمر فكنت أعيده عنه.
حَدثنا عَبد الرَّحمن: قال: سَمِعتُ أَبي يقول: قال علي بن المَدينيّ: عَبد الله بن المبارك ثقة.
- باب ما أنشد في عَبد الله بن المبارك رحمه الله.
حَدثنا عَبد الرَّحمن، حَدثنا أَحمد بن سلمة النيسابوري، قال: سَمِعتُ أبَا بكر بن أَسلم بن سليمان يقول رحل أبي من نيسابور إلى مرو ليكتب، عَن ابن المبارك فقال أبيات شعر أنشدها لابن المبارك.
خلفت عرسي يوم السير باكية... يا ابن المبارك تبكيني برنات
خلفتها سحرا في النوم لم أرها... ففي فؤادي منها شبه كيات
أهلي وعرسي وصبياني رفضتهم... وسرت نحوك في تلك المفازات
أخاف والله قطاع الطريق بها... وما أمنت بها من لدغ حيات
مستوفزات بها رقش مشوهة... أخاف صولتها في كل ساعاتي
إجلس لنا كل يوم ساعة بكرا... إِن خف ذاك وإلا بالعشيات
يا أهل مرو أعينونا بكفكم... عنا وإلا رميناكم بأبيات
لا تضجرونا فإِنا معشر صبر... وليس نرجو سوى رب السموات