حَدثنا عَبد الرَّحمن، قال: ذكره أبي قال كتب إلي عَبد الله بن خبيق قال قيل لابن المبارك كم تكتب؟ قال: لعل الكلمة التي أَنتفع بها لم أكتبها بعد، وقيل لابن المبارك ما التواضع؟ قال: التكبر على الأغنياء وقيل لابن المبارك أوصني، قال: أعرف قدرك.
حَدثنا عَبد الرَّحمن، حَدثنا أَبي، حَدثنا محمد بن عَمرو زنيج، حَدثنا أَبو إِسحاق الطَّالْقاني، قال: سَمِعتُ ابن المبارك قال: لأَن أتصدق بدرهم من حلال أحب إلي من أَن أتصدق بستين درهمًا من شبهة.
حَدثنا عَبد الرَّحمن، حَدثنا أَبي، حَدثنا أَحمد بن أَبي الحواري، حَدثنا عِمران بن هارون عن عبدة، يَعني ابن سليمان، قَال قيل لابن المبارك لو أَتيت هذا الرجل فوعظته؟ قال: لا، ليس الآمر الناهي من دخل عليهم، إِنما الآمر الناهي من جانبهم.
حَدثنا عَبد الرَّحمن، حَدثنا أَبي، قال: سَمِعتُ عَبدَة بن سُليمان قال كنا مع ابن المبارك في أرض الروم فبينا نحن نسير ذات ليلة والسماء من فوقنا والبلة من تحتنا فقال ابن المبارك: يا أَبَا محمد أفنينا أيامنا في الإيلاء والظهار عن مثل هذه الليالي، فلما أصبحنا نزلنا على عيني ماء فجعل الناس يتبادرون ويسقون دوابهم فقدم ابن المبارك دابته فضرب رجل من أهل الثغر وجه دابة ابن المبارك وقدم دابته، فقال: يا أَبَا محمد المنافسة في مثل هذا الموضع ليس في الموضع الذي إِذا رأونا قالوا وسعوا لأَبي عَبد الرَّحمن، إرتفع يا أَبَا عَبد الرَّحمن.