- باب ما ذكر من نصرة أبي إِسحاق للإسلام ودفعه عنه.
حَدثنا عَبد الرَّحمن، حَدثنا علي بن الحسن الرازي، قال: سَمِعتُ نُعَيم بن حماد يقول: سَمِعتُ ابن عُيَينة يقول: ما أعلم أحدًا من أهل الإسلام أجدي وأدفع عن أهل الإسلام من أبي إِسحاق الفزاري.
- باب ما ذكر من معرفة أبي إِسحاق الفزاري بناقلة الأخبار وكلامه فيهم.
حَدثنا عَبد الرَّحمن، حَدثنا محمد بن يحيى، حَدثنامسدد، حَدثنا ابن داود عن بهيم، يَعني العجلي الزاهد، عَن أَبي إِسحاق الفزاري قال: قال الأَوزاعيّ: إِذا مات سُفيان، وابن عون إستوى الناس، قال أَبو إِسحاق: قلت في نفسي: وأَنت الثالث.
قال أَبو محمد: يَعني إِن الأَوزاعي قرين الثَّوري، وابن عون.
- باب ما ذكر من صيانة أبي إِسحاق الفزاري نفسه.
حَدثنا محمد بن أَحمد بن أَبي عون النَّسائي، حَدثنا أَحمد بن حكيم أَبو عَبد الرَّحمن المروزي، حَدثنا أَحمد بن سليمان، حَدثنا الأَصمعي عَبد الملك بن قريب قال: كنت عند هارون أمير المؤمنين، وأَبو يوسف بجنبه، إذ دخل عليه أَبو إِسحاق الفزاري، فأقيم من بعيد قال: فنظر إِليه هارون، فقال: إنَّا لله، وإنا إِليه راجعون، وقع الشيخ موقع سوء، قال: وإذا الرجل عزيم صريم قال: فقال له هارون: أَنت الذي تحرم لبس السواد؟ قال: فقال: معاذ الله يا أمير المؤمنين، أَنا من أهل بيت سنة وجماعة، ولقد خرجت مرة في بعض هذه الثغور، وخرج أَخي مع إِبراهيم إلى البصرة، فقال لي أستاذ هذا: لمخرج أخيك مع إِبراهيم أَحَب إِلَيَّ من مخرجك، وهو يرى السيف فيكم، فلعل هذا الجالس بجنبك أخبرك بهذا، على هذا وعلى أستاذه لعنة الله وغضبه. قال: فما زال هارون يقول له: أدن، حتى أقعده فوق أبي يوسف، وأَبو يوسف منكس رأسه، قال: فقال له: يا أَبَا إِسحاق، قد أمرنا لك بثلاثة آلاف دينار وبغل وفرس. قال: يا أمير المؤمنين نحن أهل بيت وفي سعة، أَنا لرجل من ولد أَسماء بن خارجة الفزاري. قال: يا أَبَا إِسحاق خذهما إِن كنت محتاجا إِليهما، وإلا فادفعهما في أهل الحاجة.