حَدثنا عَبد الرَّحمن، قال: حدثت، عَن أَبي مُسهر، أَنه سئل عن عَبد الله بن يزيد بن راشد؟ فقال: ثقة عاقل من العابدين، قلت: فسمع من يُونُس بن ميسرة بن حلبس؟ قال: قد أدركه وقد سمع من عُروَة بن رويم، قيل لأَبي مُسهر: فعبد الرَّزاق بن عُمر يذكر أَنه سمع من سَعيد بن عَبد العزيز، يقول: ذهبت أنا، وعَبد الرَّزاق إلى الزُّهْري فسمعنا منه؟ فأَخبَرنا أَبو مُسهر أَن عَبد الرَّزاق أخبره من بعد ما أخبرهم سَعيد بما أخبرهم من حضوره معه عند الزُّهْري، أَنه ذهب سماعه من الزُّهْري، قال: ثم لقيني عَبد الرَّزاق بعد، فقال: قد جمعتها من بعد ما أخبره أنها ذهبت، فقال لنا أَبو مُسهر: فيترك حديثه عن الزُّهْري ويؤخذ عنه ما سواه.
- باب ما ذكر من جلالة أَبي مُسهِر عند أهل بلده.
حَدثنا عَبد الرَّحمن، قال: سَمِعتُ أَبي يقول: ما رأَيت أحدًا في كورة من الكور أعظم قدرا، ولا أجل عند أهلها من أَبي مُسهِر بدمشق، وهشام الرازي بالري، وكنت أرى أَبَا مُسهر إِذا خرج إلى المسجد إصطف الناس له يمنة ويسرة يسلمون عليه ويقبلون يده.
- باب ما ذكر من معرفة أَبي مُسهِر بتابعي أهل الشام.
حَدثنا عَبد الرَّحمن، حَدثنا أبي رحمه الله، قال: سأَلتُ أَبَا مُسهر: هل سمع مكحول من أحد من أَصحاب النَّبي صَلى الله عَليه وسَلم؟ فقال: سمع من أَنَس بن مالك، فقلتُ له: سمع من أبي هند الداري؟ فقال: من رواه؟ قلت: حَيْوة بن شُريح، عَن أَبي صخر، عن مكحول، أَنه سمع أَبا هند الداري يقول: سَمِعتُ النَّبي صَلى الله عَليه وسَلم، فكأَنه لم يلتفت إلى ذلك، فقلتُ له: واثلة بن الأَسقع؟ فقال: من؟ قلت: حَدثنا أَبو صالح كاتب الليث، حدثني معاوية بن صالح، عن العلاء بن الحارث، عن مكحول، قَال: دخلتُ أنا، وأَبو الأزهر على واثلة بن الأَسقع، فقلت: كأَنه أومى رأسه كأَنه قبل ذلك.