كتاب الجرح والتعديل (ط الهند) (اسم الجزء: 1)

حَدثنا عَبد الرَّحمن، قال: سَألتُ أَبي رحمه الله عن أَحمد بن حَنبل وعلي بن المَدينيّ: أيهما كان أَحفظ؟ قال: كانا في الحفظ متقاربين، وكان أَحمد أفقه.
حَدثنا عَبد الرَّحمن، قال: سَمِعتُ أَبا زُرعَة يقول: ما رأَيت أحدًا أجمع من أَحمد بن حَنبل، وما رأَيت أكمل منه، إجتمع فيه زهد وفضل وفقه وأشياء كثيرة، قيل له: إِسحاق بن راهويه؟ فقال: أَحمد بن حَنبل أكثر من إِسحاق وأفقه من إِسحاق، ولم أزل أَسمع الناس يذكرون أَحمد بن حَنبل يقدمونه على يَحيَى بن مَعين وعلى أبي خَيثمة.
حَدثنا عَبد الرَّحمن، قال: سَمِعتُ محمد بن مسلم بن وارة وسئل عن علي بن المَديني، ويَحيي بن مَعين أيهما كان أَحفظ؟ قال: علي كان أسرد وأتقن، ويَحيي أفهم بصحيح الحديث وسقيمه، وأجمعهم أَبو عَبد الله أَحمد بن حَنبل، كان صاحب فقه وصاحب حفظ وصاحب معرفة.
حَدثنا عَبد الرَّحمن، قال: سَمِعتُ أَبا زُرعَة وقيل له: إختيار أَحمد بن حَنبل، وإِسحاق بن راهويه أَحَب إليك أم قول الشافعي؟ قال: بل إختيار أَحمد بن حَنبل، وإِسحاق بن راهويه أحب إلي من قول الشافعي.
حَدثنا عَبد الرَّحمن قال وسمعت أَبا زُرعَة يقول: ما أعلم في أَصحابنا أسود الرأس أفقه من أَحمد بن حَنبل، قيل له: إِسحاق بن راهويه فقال: حسبك بأبي يعقوب فقيها.

الصفحة 294