كتاب روضة الناظر وجنة المناظر (اسم الجزء: 1)

تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ وَلا جُنُبًا إِلَّا عَابِرِي سَبِيل} 1 وقوله -عليه السلام-: "دعي الصلاة أيام أقرائك" 2، ونهيه عن الصلاة في المقبرة3، وقارعة الطريق، والأماكن السبعة4. ونهيه عنها في الأوقات الخمسة5.
__________
وَهُوَ الَّذِي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ} [72] .
1 سورة النساء من الآية: 34.
2 هذا جزء من حديث ورد في قصة فاطمة بنت حبيش بنت جحش، وحمنة بنت جحش، بألفاظ مختلفة: فرواه أبو داود: كتاب الطهارة باب: في المرأة المستحاضة، وأحمد في المسند "6/ 322" عن أم سلمة -رضي الله عنها- أنها استفتت النبي -صلى الله عليه وسلم- لفاطمة بنت أبي حبيش فقال لها: "تدع الصلاة قدر أقرائها، ثم تغتسل وتصلي" وفي الموطأ والبخاري: " إنما ذلك عرق وليس بالحيضة، فإذا أقبلت الحيضة فاتركي الصلاة، فإذا ذهب قدرها فاغسلي عنك الدم وصلي". وللحديث روايات أخرى كثيرة.
يراجع: "الموطأ 1/ 61، فتح الباري 1/ 409، جامع الأصول 7/ 360-368".
3 روى مسلم في صحيحه "97-972" عن أبي مرثد أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: "لا تجلسوا على القبور ولا تصلوا إليها".
4 عن ابن عمر، -رضي الله عنهما- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: "سبع مواطن لا تجوز فيها الصلاة: ظهر بيت الله، والمقبرة والمزبلة، والمجزرة، والحمام، وعطن الإبل، ومحجة الطريق" حديث صحيح رواه الترمذي: أبواب الصلاة، باب: ما جاء في كراهية ما يصلي إليه وفيه، وابن ماجه: كتاب الطهارة، باب: المواضع التي تكره فيها الصلاة.
والمراد ببيت الله: الكعبة المشرفة لإخلاله بالتعظيم وعدم احترامها بالاستعلاء عليها، والمزبلة: محل الزبل، ومثله كل نجاسة متيقنة. وعطن الإبل، المكان الذي تنحّى فيه ليشرب غيرها، ومحجة الطريق: وسطه "فيض القدير 4/ 88".
5 صحت الأحاديث الدالة على النهي في الأوقات الخمسة، ومنها: الحديث الذي =

الصفحة 145