كتاب روضة الناظر وجنة المناظر (اسم الجزء: 1)

كفاية، ولوجب على الصحابة مراجعتها في تعرف الأحكام ولم يفعلوا.
السابع: إطباق الأمة على أن هذه الشريعة: شريعة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بجملتها، ولو تعبد بشرع غيره، كان مخبرًا لا شارعًا.
ووجه الرواية الأخرى:
خمس آيات، وثلاثة أحاديث:
أما الآيات:
فقوله -تعالى-: {أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِه} 1.
وقوله -تعالى-: {إِنَّا أَنْزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدىً وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا} 2.
وقوله: {ثُمَّ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ ... } 3.
وقوله: {شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا} 4.
وقوله: {وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ} 5.
فإن قيل:
أما الآيات الثلاث6: فالمراد بها التوحيد، بدليل: أنه أمره باتباع هدى جميعهم، وما وصّى به جملتهم، وشرائعهم مختلفة، وناسخة
__________
1 سورة الأنعام من الآية: 90.
2 سورة المائدة من الآية: 44.
3 سورة النحل من الآية: 123.
4 سورة الشورى من الآية: 13.
5 سورة المائدة من الآية: 44.
6 الآيات الثلاث هي آيات سورة الأنعام، والنحل، والشورى.

الصفحة 462