كتاب روضة الناظر وجنة المناظر (اسم الجزء: 1)

وما ذكروه1 "من عدم العصمة": فلا يلزم؛ فإن المجتهد غير معصوم، ويلزم العامي تقليده.
وقول من خص الأئمة2 بالاحتجاج بقولهم: لا يصح؛ لما ذكرناه من عموم الدليل في غيرهم3.
وتخصيصهم بالأمر بالاقتداء بهم: يحتمل أنه أراد الاقتداء بهم في سيرتهم وعدلهم، ويحتمل: أنه ذكرهم؛ لكونهم من جملة من يجب الاقتداء بهم.
فصل
وإذا اختلف الصحابة على قولين: لم يجز للمجتهد4 الأخذ بقول بعضهم من غير دليل5.
خلافًا لبعض الحنفية وبعض المتكلمين: أنه يجوز ذلك، ما لم ينكر
__________
= ومشاهداتهم، والذين انتقلت إليهم النصوص والآثار سماعًا، وما راءٍ كمن سمعا".
إعلام الموقعين "1/ 248 وما بعدها" ط. الكليات الأزهرية.
1 أي: ما ذكره النافون للحجية من عدم الدليل على عصمة الصحابي، غير ملزم؛ فإن قول المجتهد من غير الصحابة يلزم قبوله من العامي، فقول الصحابي أولى حتى ولو كان غير معصوم.
2 أي: الخلفاء الراشدين.
3 أي: أن من قال: الحجة في قول الخلفاء الراشدين فقط، عارضه عموم الأدلة الدالة على حجية قول جميعهم، مثل الحديث المتقدم: "أصحابي كالنجوم...."
على ما فيه من كلام.
4 أي: من غير الصحابة.
5 وذلك لوجهين: =

الصفحة 470