كتاب مسند إسحاق بن راهويه - ت البلوشي (اسم الجزء: 1)

قَالَ : فَأَنْكَرْنَا مِنْهُ قَوْلَهُ صَدَقْتَ ، [فَقَالَ : يَا مُحَمَّدُ ، أَخْبِرْنِي عَنِ الإِيمَانِ بِاللَّهِ وَالْمَلاَئِكَةِ وَالْكِتَابِ وَبِالنَّبِيِّينَ ، وَبِالْقَدَرِ كُلِّهِ] (1)، فَقَالَ : يَا مُحَمَّدُ ، أَخْبِرْنِي عَنِ الإِحْسَانِ ، فَقَالَ : أَنْ تَعْبُدَ اللَّهَ كَأَنَّكَ تَرَاهُ ، فَإِنْ لَمْ تَكُنْ تَرَاهُ فَإِنَّهُ يَرَاكَ ، قَالَ : صَدَقْتَ ، قَالَ : يَا مُحَمَّدُ ، فَأَخْبِرْنِي عَنِ السَّاعَةِ ، قَالَ : فَنَكَسَ وَلَمْ يُجِبْهُ ، ثُمَّ عَادَ فَلَمْ يُجِبْهُ ، ثُمَّ عَادَ فَلَمْ يُجِبْهُ ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ [فَحَلَفَ بِهِ بِاللَّهِ] (2)، أَوْ قَالَ : وَالَّذِي بَعَثَ مُحَمَّدًا بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ ، مَا الْمَسْئُولُ (3)عَنْهَا بِأَعْلَمَ مِنَ السَّائِلِ ، وَلَكِنْ لَهَا عَلاَمَاتٌ تُعْرَفُ بِهَا ، إِذَا رَأَيْتَ رِعَاءَ الْبَهْمِ يَتَطَاوَلُونَ فِي الْبُنْيَانِ ، وَإِذَا رَأَيْتَ الْحُفَاةَ وَالْعُرَاةَ مُلُوكَ الأَرْضِ ، وَإِذَا وَلَدَتِ الْمَرْأَةُ رَبَّهَا ، فِي خَمْسٍ مِنَ الْغَيْبِ لاَ يَعْلَمُهُنَّ إِلاَّ اللَّهُ ، ثُمَّ قَرَأَ : {إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الأَرْحَامِ} ، ثُمَّ تَلاَ إِلَى : {عَلِيمٌ خَبِيرٌ} ، ثُمَّ سَطَعَ غُبَارٌ مِنَ السَّمَاءِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وَالَّذِي بَعَثَ مُحَمَّدًا بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ ، مَا أَنَا بِأَعْلَمَ بِهِ مِنْ رَجُلٍ مِنْكُمْ ، وَإِنَّهُ لَجِبْرِيلُ جَاءَكُمْ لِيُعَلِّمَكُمْ ، فِي صُورَةِ دَحْيَةَ الْكَلْبِيِّ.
_حاشية__________
(1) في حاشية المطبوع : هكذا جاء بدون الجواب عن الرسول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وقد حوى السؤال الجواب كله ، وقد جاء عند النسائي : "قَالَ : يَا مُحَمَّدُ ، أَخْبِرْنِي مَا الإِيمَانُ ؟ قَالَ : الإِيمَانُ بِاللَّهِ ، وَمَلاَئِكَتِهِ ، وَالْكِتَابِ ، وَالنَّبِيِّينَ ، وَتُؤْمِنُ بِالْقَدَرِ ، قَالَ : فَإِذَا فَعَلْتُ ذَلِكَ فَقَدْ آمَنْتُ ؟ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : نَعَمْ قَالَ : صَدَقْتَ".
(2) ما بين القوسين مضطرب ، ولم أجد له مثيل في أي من طرق الحديث.
(1) في المطبوع : "لمسئول" ، وأثبتناه.

الصفحة 210