كتاب مصنف عبد الرزاق - ت الأعظمي (اسم الجزء: 1)
بَابُ سَتْرِ الرَّجُلِ إِذَا اغْتَسَلَ
١٠٩٩ - عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: بَلَغَنِي، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ كَانَ يَغْتَسِلُ إِلَى بَعِيرِهِ، قُلْتُ: أَتَرَاهُ يُجْزِئُ عَنِّي أَنْ أَغْتَسِلَ إِلَى بَعِيرٍ، وَأَدَعُ عِنْدِي جَبَلًا أَوْ صَخْرَةً؟ قَالَ: «نَعَمْ، حَسْبُكَ بَعِيرُكَ» قَالَ: قُلْتُ: فَوَسَطَ حُجْرَتِي فَأَغْتَسِلُ إِلَى وَسَطِهَا؟ قَالَ: «لَا، وَلَكِنْ إِلَى بَعْضِ جُدْرَانِهَا» قَالَ: قُلْتُ: وَلَيْسَ عَلَيْهِ سِتْرٌ وَلَا شَيْءٌ أَفَحَسْبِي؟ قَالَ: «نَعَمْ»
١١٠٠ - عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ أُمَيَّةَ قَالَ: ذَهَبَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ، وَأَبُو بَكْرٍ، أَوْ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ إِلَى غَدِيرٍ بِظَاهِرِ الْحِرَّةِ فَاغْتَسَلَا، فَرَجَعَا فَأَخْبَرَا النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ مَخْرَجِهِمَا حَتَّى أَخْبَرَا عَنِ اغْتِسَالِهِمَا قَالَ: «فَكَيْفَ فَعَلْتُمَا؟» قَالَ: سَتَرْتُ عَلَيْهِ حَتَّى إِذَا اغْتَسَلَ سَتَرَ عَلَيَّ حَتَّى اغْتَسَلْتُ. قَالَ: «لَوْ فَعَلْتُمَا غَيْرَ ذَلِكَ لَأَوْجَعْتُكُمَا ضَرْبًا»
١١٠١ - عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ صَاحِبٍ لَهُ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: لَمَّا كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَالْحُدَيْبِيَةِ، وَعَلَيْهِ ثَوْبٌ مَسْتُورٌ عَلَيْهِ، هَبَّتِ الرِّيحُ فَكَشَفَتِ الثَّوْبَ عَنْهُ فَإِذَا هُوَ بِرَجُلٍ يَغْتَسِلُ عُرْيَانًا بِالْبَرَازِ، فَتَغَيَّظَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالَ: " يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوَا اللَّهَ، وَاسْتَحْيُوَا مِنَ الْكِرَامِ فَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ لَا تُفَارِقُكُمْ إِلَا عِنْدَ إِحْدَى ثَلَاثٍ: إِذَا كَانَ الرَّجُلُ يُجَامِعُ امْرَأَتَهُ، وَإِذَا كَانَ فِي الْخَلَاءِ " - قَالَ: وَنَسِيتُ الثَّالِثَةَ - قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «فَإِذَا اغْتَسَلَ أَحَدُكُمْ فَلْيَتَوَارَ بَالِاغْتِسَالِ إِلَى جِدَارٍ، أَوْ إِلَى جَنْبِ بَعِيرٍ، أَوْ يَسْتُرُ عَلَيْهِ أَخُوهُ»
الصفحة 285