كتاب مصنف عبد الرزاق - ت الأعظمي (اسم الجزء: 1)
فَأَخْبَرَهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - أَوْ عَنْ عُمَرَ - قَدِ اسْتَيْقَنَ نَافِعٌ أَنَّهُ عَنْ أَحَدِهِمَا، وَمَا أُرَاهُ إِلَّا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: «لَا يَشْتَمِلُ أَحَدُكُمْ فِي الصَّلَاةِ اشْتِمَالَ الْيَهُودِ لِيَتَوَشَّحْ بِهِ، مَنْ كَانَ لَهُ ثَوْبَانِ فَلْيَتَّزِرْ، ثُمَّ لِيُصَلِّ»
قَالَ لِي نَافِعٌ: وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ «لَا يَرَى لِأَحَدٍ أَنْ يُصَلِّيَ بِغَيْرِ إِزَارٍ وَسَرَاوِيلَ، وَإِنْ كَانَتْ جُبَّةً وَرِدَاءً دُونَ إِزَارٍ وَسَرَاوِيلَ»
١٣٩١ - عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ قَالَ: رَآنِي ابْنُ عُمَرَ أُصَلِّي فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ فَقَالَ: «أَلَمْ أَكْسِكَ ثَوْبَيْنِ؟» فَقُلْتُ: بَلَى. قَالَ: «أَرَأَيْتَ لَوْ أَرْسَلْتُكَ إِلَى فُلَانٍ أَكُنْتَ ذَاهِبًا فِي هَذَا الثَّوْبِ؟» فَقُلْتُ: لَا، فَقَالَ: «اللَّهُ أَحَقُّ مَنْ تَزَيَّنُ لَهُ - أَوْ مَنْ تَزَيَّنْتَ لَهُ -»
١٣٩٢ - عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: أَشْتَمِلُ فِي الثَّوْبِ؟ قَالَ: «لَا التَّوَشُّحُ أَسْتَرُ، يَرُدُّ الْمَرْءُ إِزَارَهُ عَلَى فَرْجِهِ مَرَّتَيْنِ، وَكَانَ يَكْرَهُ أَنْ يَأْتَزِرَ بِهِ فَيُصَلِّيَ فِيهِ قَطْ إِذَا صَغُرَ» قُلْتُ: أَرَأَيْتَ لَوْ كَانَ رَجُلَانِ عَلَيْهِمَا إِزَارٌ وَعِنْدَهُمَا رِدَاءٌ وَاحِدٌ فَقَامَا يُصَلِّيَانِ أَحَبُّ إِلَيْكَ أَنْ يَرْتَدِيَا ذَلِكَ الرِّدَاءَ عَلَيْهِمَا جَمِيعًا وَعَلَيْهِمَا إِزَارُهُمَا أَوْ يَتَوَشَّحَانِ إِزَارَيْهِمَا وَيَدَعَانِ الرِّدَاءَ قَالَ: «بَلْ يُصَلِّيَانِ فِي إِزَارَيْهِمَا، وَالرِّدَاءُ جَمِيعًا أَحَبُّ إِلَيَّ»
الصفحة 358