كتاب شرح معاني الآثار (اسم الجزء: 1)

1682 - مَا حَدَّثَنَا يُونُسُ , قَالَ: ثنا ابْنُ وَهْبٍ أَنَّ مَالِكًا حَدَّثَهُ , عَنِ ابْنِ شِهَابٍ , عَنْ عُرْوَةَ , عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا «أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ §يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً وَيُوتِرُ مِنْهَا بِوَاحِدَةٍ فَإِذَا فَرَغَ مِنْهَا اضْطَجَعَ عَلَى شِقِّهِ الْأَيْمَنِ حَتَّى يَأْتِيَهُ الْمُؤَذِّنُ فَيُصَلِّيَ رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ» فَهَذَا يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ عَلَى صَلَاتِهِ قَبْلَ أَنْ يُبَدِّنَ فَيَكُونُ ذَلِكَ هُوَ جَمِيعَ مَا كَانَ يُصَلِّيهِ مَعَ الرَّكْعَتَيْنِ الْخَفِيفَتَيْنِ اللَّتَيْنِ كَانَ يَفْتَتِحُ بِهِمَا صَلَاتَهُ. وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ عَلَى صَلَاتِهِ بَعْدَمَا بَدَّنَ فَيَكُونُ ذَلِكَ عَلَى إِحْدَى عَشْرَةَ مِنْهَا تِسْعٌ فِيهَا الْوِتْرُ , وَرَكْعَتَانِ بَعْدَهُمَا وَهُوَ جَالِسٌ عَلَى مَا فِي حَدِيثِ أَبِي سَلَمَةَ وَعَلَى مَا فِي حَدِيثِ سَعْدِ بْنِ هِشَامٍ وَعَبْدِ اللهِ بْنِ شَقِيقٍ. غَيْرَ أَنَّ غَيْرَ مَالِكٍ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ فَزَادَ فِيهِ شَيْئًا
1683 - حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: أنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ، وَعَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، وَابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَخْبَرَهُمْ , عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ §يُصَلِّي فِيمَا بَيْنَ أَنْ يَفْرُغَ مِنْ صَلَاةِ الْعِشَاءِ إِلَى الْفَجْرِ إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً يُسَلِّمُ بَيْنَ كُلِّ رَكْعَتَيْنِ وَيُوتِرُ بِوَاحِدَةٍ وَيَسْجُدُ سَجْدَةً قَدْرَ مَا يَقْرَأُ أَحَدُكُمْ خَمْسِينَ آيَةً فَإِذَا سَكَتَ الْمُؤَذِّنُ مِنْ صَلَاةِ الْفَجْرِ وَتَبَيَّنَ لَهُ الْفَجْرُ قَامَ فَرَكَعَ رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ ثُمَّ اضْطَجَعَ عَلَى شِقِّهِ الْأَيْمَنِ حَتَّى يَأْتِيَهُ الْمُؤَذِّنُ لِلْإِقَامَةِ فَيَخْرُجَ مَعَهُ» وَبَعْضُهُمْ يَزِيدُ عَلَى بَعْضٍ فِي قِصَّةِ الْحَدِيثِ

1684 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ، قَالَ: ثنا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ، قَالَ: ثنا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، فَذَكَرَ مِثْلَهُ بِإِسْنَادِهِ فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ جَمِيعَ مَا كَانَ يُصَلِّيهِ بَعْدَ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ إِلَى الْفَجْرِ إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً. فَقَدْ عَادَ ذَلِكَ إِلَى حَدِيثِ أَبِي سَلَمَةَ وَعَلِمْنَا بِهِ أَنَّ تِلْكَ الصَّلَاةَ هِيَ صَلَاتُهُ بَعْدَمَا بَدَّنَ. وَأَمَّا قَوْلُهَا يُسَلِّمُ بَيْنَ كُلِّ رَكْعَتَيْنِ فَإِنَّ ذَلِكَ مُحْتَمَلٌ أَنْ يَكُونَ كَانَ يُسَلِّمُ بَيْنَ كُلِّ رَكْعَتَيْنِ فِي الْوِتْرِ وَغَيْرِهِ فَيَثْبُتُ بِذَلِكَ مَا يَذْهَبُ إِلَيْهِ أَهْلُ الْمَدِينَةِ مِنَ التَّسْلِيمِ بَيْنَ الشَّفْعِ وَالْوِتْرِ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ كَانَ يُسَلِّمُ بَيْنَ كُلِّ رَكْعَتَيْنِ مِنْ ذَلِكَ غَيْرَ الْوِتْرِ لِيَتَّفِقَ ذَلِكَ , وَحَدِيثُ سَعْدِ بْنِ هِشَامٍ , وَلَا يَتَضَادَّانِ , مَعَ أَنَّهُ قَدْ رُوِيَ عَنْ عُرْوَةَ فِي هَذَا خِلَافُ مَا رَوَاهُ الزُّهْرِيُّ عَنْهُ
1685 - فَمِنْ ذَلِكَ مَا حَدَّثَنَا يُونُسُ , قَالَ: أنا ابْنُ وَهْبٍ أَنَّ مَالِكًا حَدَّثَهُ , عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا «أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ §يُصَلِّي بِاللَّيْلِ ثَلَاثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً ثُمَّ يُصَلِّي إِذَا سَمِعَ النِّدَاءَ رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ» فَهَذَا خِلَافُ مَا فِي حَدِيثِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ وَعَمْرٍو وَيُونُسَ , عَنِ الزُّهْرِيِّ , عَنْ عُرْوَةَ فَذَلِكَ مُحْتَمَلٌ أَنْ يَكُونَ الرَّكْعَتَانِ الزَّائِدَتَانِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ عَلَى ذَلِكَ الْحَدِيثِ هُمَا الرَّكْعَتَانِ الْخَفِيفَتَانِ اللَّتَانِ ذَكَرَهُمَا سَعْدُ بْنُ هِشَامٍ فِي حَدِيثِهِ وَلَيْسَ فِي ذَلِكَ دَلِيلٌ عَلَى وِتْرِهِ كَيْفَ كَانَ. -[284]- فَنَظَرْنَا فِي ذَلِكَ

الصفحة 283