كتاب اقتضاء الصراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم (اسم الجزء: 1)

وقد توعد الله سبحانه هؤلاء المستمتعين الخائضين بقوله (¬1) {أُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ} [التوبة: 69] (¬2) وهذا هو المقصود هنا من هذه الآية، وهو أن الله قد أخبر أن (¬3) في هذه الأمة من استمتع بخلاقه، كما استمتعت الأمم قبلهم، وخاض كالذي خاضوا وذمهم على ذلك، وتوعدهم على ذلك (¬4) ثم حضهم على الاعتبار بمن قبلهم فقال: {أَلَمْ يَأْتِهِمْ نَبَأُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ قَوْمِ نُوحٍ وَعَادٍ وَثَمُودَ (¬5) وَقَوْمِ إِبْرَاهِيمَ وَأَصْحَابِ مَدْيَنَ وَالْمُؤْتَفِكَاتِ أَتَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ} [التوبة: 70] (¬6) الآية.
وقد قدمنا: أن طاعة الله ورسوله في وصف المؤمنين بإزاء ما وصف به هؤلاء (¬7) من مشابهة القرون المتقدمة، وذم من يفعل ذلك (¬8) وأمره (¬9) بجهاد الكفار والمنافقين - بعد هذه الآية - دليل على جهاد هؤلاء المستمتعين الخائضين.
¬_________
(¬1) في (أط) : قال: (وَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ) ، وهي من سورة البقرة: الآية 217، لكن آية التوبة التي أثبتها من بقية النسخ هي التي عناها المؤلف؛ لأن الكلام حول آيات صفات المنافقين في سورة التوبة، فإدخال آية البقرة خلط من الناسخين.
(¬2) سورة التوبة: الآية 69.
(¬3) أن: سقطت من (ج) .
(¬4) في: (ب ط) : عليه.
(¬5) في (ب) والمطبوعة: وقف عند قوله: وثمود.
(¬6) سورة التوبة: الآية 70.
(¬7) الإشارة "هؤلاء" إلى المنافقين والكفار.
(¬8) قوله: وذم من يفعل ذلك: سقطت من (أ) .
(¬9) في (أب) : وأمر الله، وفي (ط) : وأمر به بجهاد.

الصفحة 123