كتاب اقتضاء الصراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم (اسم الجزء: 1)
رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم انصرف، فتعرضوا له في (¬1) فتبسم (¬2) رسول الله صلى الله عليه وسلم حين رآهم، ثم (¬3) قال: " أظنكم سمعتم أن أبا عبيدة قدم بشيء من البحرين فقالوا: أجل يا رسول الله فقال: أبشروا وأملوا ما يسركم، فوالله ما الفقر أخشى عليكم، ولكن أخشى عليكم أن تبسط الدنيا عليكم، كما بسطت على من كان قبلكم، فتنافسوها، كما تنافسوها، فتهلككم كما أهلكتهم» (¬4) .
فقد أخبر (¬5) صلى الله عليه وسلم أنه لا يخاف (¬6) فتنة الفقر، وإنما يخاف بسط الدنيا وتنافسها، وإهلاكها، وهذا هو الاستمتاع بالخلاق المذكور في الآية.
وفي الصحيحين عن عقبة بن عامر (¬7) (¬8) «أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج يوما،
¬_________
(¬1) (أ) : له: سقطت.
(¬2) في (ط) : فابتسم.
(¬3) ثم: ساقطة من (أ) .
(¬4) الحديث أخرجه البخاري ومسلم والترمذي وابن ماجه وأحمد في المسند وغيرهم. انظر: فتح الباري، كتاب الجزية والموادعة، باب الجزية والموادعة، مع أهل الحرب (6 / 258) ، حديث رقم (3158) ، وكتاب المغازي، الباب (12) - غير مسمى - (7 / 319 - 320) ، حديث رقم (4015) ؛ وصحيح مسلم، كتاب الزهد والرقائق الحديث رقم (2961) (4 / 2273) ، وسنن الترمذي -كتاب صفة القيامة - الباب (28) ، ج4 حديث رقم (2461) ، وقال فيه الترمذي: " هذا حديث حسن صحيح "؛ وسنن ابن ماجه، كتاب الفتن، باب فتنة المال، حديث رقم (3997) (2 / 1325) ؛ ومسند أحمد (4 / 137- 327) .
(¬5) في المطبوعة: أخبر النبي، بخلاف النسخ الأخرى.
(¬6) في المطبوعة: على أمته.
(¬7) هو الصحابي الجليل: عقبة بن عامر بن عبس بن مالك الجهني، من أحسن الناس قراءة للقرآن، وكان راميا شجاعا، وروى (55) حديثا، ولي مصر سنة (44 هـ) ، وتوفي بها عام (58 هـ) . انظر: أسد الغابة (3 / 412) ، وانظر: الأعلام للزركلي (4 / 240) .
(¬8) في المطبوعة زاد: رضي الله عنه.