كتاب اقتضاء الصراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم (اسم الجزء: 1)
- أو قال: من بين أقطارها - حتى يكون بعضهم يهلك بعضا، ويسبي (¬1) بعضهم بعضا» (¬2) .
ورواه البرقاني (¬3) في صحيحه وزاد: «وإنما أخاف على أمتي الأئمة المضلين، وإذا وقع عليهم السيف لم يرفع إلى يوم القيامة، ولا تقوم الساعة حتى يلحق حي من أمتي بالمشركين، وحتى يعبد (¬4) فئام (¬5) من أمتي الأوثان، وإنه سيكون في أمتي كذابون ثلاثون، كلهم يزعم أنه نبي وأنا خاتم النبيين لا نبي بعدي، ولا تزال (¬6) طائفة من أمتي على الحق منصورة لا يضرهم من خذلهم حتى يأتي أمر الله تبارك وتعالى» (¬7) .
¬_________
(¬1) في (ب) : ويستبي.
(¬2) أخرجه مسلم في كتاب الفتن وأشراط الساعة، باب هلاك هذه الأمة بعضهم ببعض، حديث رقم (2889) ، (4 / 2215) .
(¬3) البرقاني، هو الحافظ أحمد بن محمد بن أحمد بن غالب البرقاني أبو بكر، ولد سنة (333 هـ) ، ورحل في طلب العلم، وجمع الكتب، كان عالما بالقرآن، والحديث والفقه والنحو، وله مصنفات في الحديث حسنة، توفي رحمه الله سنة (425 هـ) .
انظر: البداية والنهاية (12 / 36) ؛ واللباب في تهذيب الأنساب (1 / 140) .
(¬4) في (أب ج د ط) : تعبد.
(¬5) الفئام: الجماعات من الناس.
(¬6) في (أ) : يزال.
(¬7) حديث ثوبان هذا - مع الزيادة التي ذكرها المؤلف - رواه بتمامه أبو داود في سننه، كتاب الفتن والملاحم، باب ذكر الفتن ودلائلها، حديث رقم (4252) ، (4 / 450، 451، 452) . ورواه الترمذي في مواضع من كتاب الفتن مجزءا، حديث رقم (2202) ، ولم يسم الباب، ورقم (2219) ، باب ما جاء: لا تقوم الساعة حتى يخرج كذابون (4 / 490) و (499) ، وقال فيهما الترمذي: " حديث حسن صحيح " كلا الحديثين.
كما رواه ابن ماجه في سننه - مع اختلاف يسير في ألفاظ الحديث -، كتاب الفتن، باب ما يكون من الفتن، حديث رقم (3952) ، (2 / 1304) .