كتاب اقتضاء الصراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم (اسم الجزء: 1)
اختلاف تنوع (¬1) واختلاف تضاد.
واختلاف التنوع على وجوه: منه: ما يكون كل واحد من القولين أو الفعلين حقا مشروعا، كما في القراءات التي اختلف فيها الصحابة، حتى زجرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم (¬2) وقال: «كلاكما محسن» (¬3) .
ومثله اختلاف الأنواع في صفة الأذان، والإقامة، والاستفتاح، والتشهدات، وصلاة الخوف، وتكبيرات العيد، وتكبيرات الجنازة (¬4) إلى غير ذلك مما قد (¬5) شرع (¬6) جميعه، وإن كان قد يقال إن بعض أنواعه أفضل.
ثم نجد لكثير من الأمة في ذلك من الاختلاف؛ ما أوجب اقتتال طوائف منهم (¬7) على شفع الإقامة وإيثارها، ونحو ذلك، وهذا عين المحرم ومن لم يبلغ هذا المبلغ؛ فتجد كثيرا منهم في قلبه من (¬8) الهوى لأحد (¬9) هذه الأنواع والإعراض عن الآخر (¬10) أو النهي عنه، ما دخل (¬11) به فيما نهى عنه النبي صلى الله عليه وسلم.
¬_________
(¬1) في (أط) بنوع. وفي (ج د) : نوع.
(¬2) في المطبوعة: حتى زجرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الاختلاف.
(¬3) سبقت الإشارة إلى الحديث، وهو في البخاري رقم (2410) من فتح الباري.
(¬4) (أب ط) : الجنائز.
(¬5) قد: سقطت من (ج د) .
(¬6) في (أ) : شرح.
(¬7) في المطبوعة زاد: كاختلافهم.
(¬8) من: سقطت من (أ) .
(¬9) في (ط) لأجل.
(¬10) في (د ج ط) : الأخرى.
(¬11) في (ط) : فأدخل.