كتاب اقتضاء الصراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم (اسم الجزء: 1)

ثم الجهل أو الظلم: يحمل على ذم (¬1) إحدهما (¬2) أو تفضيلها بلا قصد صالح، أو بلا علم، أو بلا نية وبلا علم (¬3) .
وأما اختلاف التضاد فهو: القولان المتنافيان: إما في الأصول وإما في الفروع، عند الجمهور الذين يقولون: " المصيب واحد "، وإلا فمن قال: " كل مجتهد مصيب " فعنده: هو (¬4) من باب اختلاف التنوع، لا اختلاف التضاد فهذا الخطب فيه أشد؛ لأن القولين يتنافيان؛ لكن نجد كثيرا من هؤلاء قد يكون القول الباطل الذي مع منازعه فيه (¬5) حق ما، أو معه دليل يقتضي حقا ما، فيرد الحق في الأصل هذا (¬6) كله، حتى يبقى هذا مبطلا في البعض (¬7) كما كان الأول مبطلا في الأصل (¬8) كما رأيته لكثير من أهل السنة في مسائل القدر والصفات والصحابة، وغيرهم.
وأما أهل البدعة: فالأمر فيهم ظاهر (¬9) وكما (¬10) رأيته لكثير من
¬_________
(¬1) في (أ) : عدم.
(¬2) في المطبوعة: أحدهما، أو تفضيله.
(¬3) في المطبوعة: وبلا علم. ساقطة.
(¬4) هو: ساقطة من (ط) .
(¬5) فيه: ساقطة من (أ) .
(¬6) في المطبوعة: في هذا الأصل كله. تقديم وتأخير، وهو تفسير للعبارة تصير به أوضح، لكن النسخ المخطوطة كلها على ما أثبته.
(¬7) أي في بعض أقواله وحججه ومنازعاته، وإن كان في الأصل الحق معه، كبعض أهل السنة.
(¬8) أي أن أصل قوله وحججه ومنازعاته قائمة على الخطأ لكن قد يكون معه شيء من الحق ينبغي الاعتراف له به مع أصل الخاطئ كأهل البدع.
(¬9) أي أن أهل البدع ظاهر بطلان قولهم ونزاعهم؛ لقيام الحجة عليهم بالكتاب والسنة، وليس معهم من الحق ما يلزم الخصم بالاعتراف لهم بالحق.
(¬10) في (ب) : ولذلك. وفي المطبوعة: وكذلك رأيت منه كثيرا.

الصفحة 151