كتاب اقتضاء الصراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم (اسم الجزء: 1)
الفقهاء، أو لأكثر المتأخرين في مسائل الفقه، وكذلك (¬1) رأيت الاختلاف كثيرا بين بعض المتفقهة، وبعض المتصوفة، وبين فرق (¬2) المتصوفة، ونظائره كثيرة.
ومن جعل الله له هداية ونورا رأى من هذا ما يتبين له (¬3) به منفعة ما جاء في الكتاب والسنة: من النهي عن هذا وأشباهه، وإن كانت القلوب الصحيحه تنكر هذا (¬4) ابتداء، لكن نور على نور (¬5) .
وهذا القسم - الذي سميناه: اختلاف التنوع - كل واحد من المختلفين مصيب فيه بلا تردد، لكن الذم واقع على من بغى على الآخر فيه، وقد دل القرآن على حمد كل واحد من الطائفتين في مثل ذلك (¬6) إذا لم يحصل (¬7) بغي كما في قوله: {مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَائِمَةً عَلَى أُصُولِهَا فَبِإِذْنِ اللَّهِ} [الحشر: 5] (¬8) .
وقد كانوا (¬9) اختلفوا في قطع الأشجار فقطع قوم وترك آخرون.
وكما في قوله:
¬_________
(¬1) في (ب) : وكذلك رأيته لا اختلاف. وهو خلط من الناسخ.
(¬2) قوله: وبين فرق المتصوفة. ساقطة في (د) .
(¬3) له: سقطت من (أب ط) .
(¬4) أي رد الحق الذي مع الخصم عند الاختلاف والخصومة، أو أنها تنكر الاختلاف ابتداء.
(¬5) في المطبوعة زاد: ومن لم يجعل الله له نورا فما له من نور. وهي زيادة ليست في المخطوطات.
(¬6) في المطبوعة: هذا.
(¬7) في المطبوعة زاد: من إحداهما.
(¬8) سورة الحشر: من الآية 5.
(¬9) في المطبوعة: زيادة وتغيير في العبارة حيث قال: وقد كان الصحابة في حصار بني النضير اختلفوا في قطع الأشجار والنخيل.