كتاب اقتضاء الصراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم (اسم الجزء: 1)
من (¬1) الشارع؛ لأن الفعل المأمور به إذا عبر عنه (¬2) . بلفظ مشتق من معنى أعم من ذلك الفعل؛ فلا بد أن يكون ما منه الاشتقاق أمرا مطلوبا، لا سيما إن ظهر لنا أن (¬3) المعنى المشتق منه معنى مناسب للحكمة، كما لو قيل للضيف: أكرمه، بمعنى أطعمه، أو (¬4) للشيخ الكبير: وقره، بمعنى اخفض صوتك له، أو نحو (¬5) ذلك.
[وجوه الأمر بمخالفة الكفار]
وذلك لوجوه:
* أحدها (¬6) أن الأمر إذا تعلق باسم مفعول مشتق من معنى كان المعنى (¬7) علة للحكم، كما في قوله عز وجل: {فَاقْتُلُوا (¬8) الْمُشْرِكِينَ} [التوبة: 5] (¬9)
¬_________
(¬1) في المطبوعة: للشارع.
(¬2) في (ط) : إذا عبر به عن لفظ.
(¬3) أن: سقطت من (أ) .
(¬4) في (ج د) : أو الشيخ. وفي المطبوعة: وللشيخ.
(¬5) في (ب) : أو نحو ذلك. وفي المطبوعة: أو نحوه.
(¬6) ميزت هذا الوجه والوجوه التالية له من هذا التقسيم بوضع هذه العلامة * قبل كل وجه منها تمييزا لها عن غيرها، لأن التقسيمات ستتداخل، وسيذكر المؤلف تحت هذا التقسيم وجوها هي:
1- أن الأمر إذا تعلق باسم مفعول مشتق من معنى؛ كان المعنى علة للحكم.
2- أن جميع الأفعال مشتقة (على ما بينه المؤلف) .
3- أن عدول الأمر عن لفظ الفعل الخاص به إلى لفظ أعم منه معنى لا بد له من فائدة.
4- أن العلم بالعام يقتضي العلم بالخاص وكذلك القصد.
5- أنه رتب الحكم على الوصف بحرف الفاء فيدل على أنه علة له من غير وجه.
(¬7) في المطبوعة: كان ذلك المعنى.
(¬8) جاء في جميع النسخ: (اقتلوا) . . ونص الآية (فاقتلوا) . . لذلك أثبته كما هو في المطبوعة، ومثله قوله: (فأصلحوا) .
(¬9) سورة التوبة: من الآية 5.