كتاب اقتضاء الصراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم (اسم الجزء: 1)
فإن قيل: الأمر بالمخالفة أمر بالحقيقة المطلقة وذلك (¬1) لا عموم فيه بل يكفي فيه المخالفة في (¬2) أمر ما، وكذلك سائر ما يذكرونه فمن أين اقتضى ذلك المخالفة في غير ذلك الفعل المعين؟ .
قلت: هذا سؤال قد يورده بعض المتكلمين في عامة الأفعال المأمور بها ويلبسون به على الفقهاء وجوابه من وجهين (¬3) .
أحدهما: أن التقوى والمخالفة ونحو ذلك من الأسماء والأفعال المطلقة قد يكون العموم فيها من جهة عموم الكل لأجزائه (¬4) لا من جهة عموم الجنس لأنواعه؛ فإن العموم ثلاثة أقسام:
1 - عموم الكل لأجزائه: وهو ما لا يصدق فيه الاسم العام، ولا أفراده (¬5) على جزئه.
2 - عموم الجميع (¬6) لأفراده: وهو ما يصدق فيه أفراد الاسم العام على آحاده.
3 - عموم الجنس لأنواعه وأعيانه: وهو ما يصدق فيه نفس الاسم العام على أفراده.
¬_________
(¬1) وذلك: سقطت من (ج د) .
(¬2) من هنا حتى قوله: في غير ذلك الفعل المعين (سطر تقريبا) : سقط من (ط) .
(¬3) الوجه الأول ذكره المؤلف هنا والوجه الثاني هو: العموم المعنوي، وهو أن المخالفة مشتقة فإنما أمر بها لمعنى كونها مخالفة، وسيذكره (ص 173) .
(¬4) من هنا حتى قوله: وهو ما لا يصدق (سطر ونصف تقريبا) : ساقط من (أ) .
(¬5) في (ط) : ولأفراده على حذوه.
(¬6) في المطبوعة: الجمع. وهو أتم للمعنى لكنه خلاف جميع النسخ.