كتاب اقتضاء الصراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم (اسم الجزء: 1)

لا تحصل بحصول إعطاء (¬1) درهم فقط (¬2) .
، وأما القسم الثاني من (¬3) العموم فهو عموم الجميع (¬4) لأفراده كما يعم قوله تعالى: {فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ} [التوبة: 5] (¬5) كل مشرك.
والقسم (¬6) الثالث من أقسام العموم: عموم الجنس لأعيانه كما يعم قوله: «لا يقتل مسلم بكافر» (¬7) جميع أنواع القتل والمسلم (¬8) والكافر.
إذا تبين هذا فالمخالفة المطلقة لا تحصل بالمخالفة في شيء ما إذا كانت الموافقة قد حصلت في أكثر منه (¬9) وإنما تحصل بالمخالفة في جميع الأشياء أو في غالبها، إذ المخالفة المطلقة ضد الموافقة المطلقة فلا يجتمعان، بل الحكم للغالب وهذا تحقيق جيد، لكنه (¬10) مبني على مقدمة وهو (¬11) أن المفهوم من لفظ المخالفة عند الإطلاق، يعم المخالفة في عامة
¬_________
(¬1) في المطبوعة: إعطائه الدرهم.
(¬2) فقط: ساقطة من (أط) .
(¬3) في المطبوعة: من أقسام العموم.
(¬4) في المطبوعة: عموم الجنس. ولعله أصح، لكنه خلاف جميع النسخ المخطوطة.
(¬5) سورة التوبة: من الآية 5.
(¬6) في (ب ج) : والثالث. وفي (أط) : والثالث: عموم الجنس. .
(¬7) هذا جزء من حديث رواه البخاري في صحيحه: انظر: فتح الباري، كتاب العلم، باب كتابة العلم، حديث رقم (111) ، (1 / 204) ، والأحاديث (3047، 6903، 6915) ، ورواه الترمذي وقال: "حديث علي حديث حسن صحيح". انظر: سنن الترمذي، كتاب الديات، باب ما جاء: لا يقتل مسلم بكافر، حديث رقم (1412) ، (4 / 24، 25) تحقيق إبراهيم عطوة. كما روي الحديث في سائر السنن والمسانيد.
(¬8) في المطبوعة: المسلم والكافر.
(¬9) في (ج د) : في كثير منه.
(¬10) في (أط) : لكن.
(¬11) في المطبوعة: وهي. وهي أقرب للسياق لكنها خلاف النسخ الأخرى.

الصفحة 193