كتاب اقتضاء الصراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم (اسم الجزء: 1)
الأمور الظاهرة، فإن خفي هذا (¬1) في هذا الموضع المعين فخذ في:
الوجه الثاني (¬2) وهو العموم المعنوي وهو أن المخالفة مشتقة، فإنما أمر بها لمعنى كونها مخالفة، كما تقدم تقريره (¬3) وذلك ثابت في كل فرد من أفراد (¬4) المخالفة فيكون العموم ثابتا من جهة المعنى المعقول، وبهذين الطريقين يتقرر العموم في قوله تعالى: {فَاعْتَبِرُوا يَا أُولِي الْأَبْصَارِ} [الحشر: 2] (¬5) وغير ذلك من الأفعال.
وإن كان أكثر الناس إنما يفزعون إلى الطريق الثاني وقل منهم من يتفطن (¬6) للطريق الأول وهو (¬7) أبلغ إذا صح.
ثم نقول: (¬8) هب أن الإجزاء يحصل بما (¬9) يسمى مخالفة، لكن الزيادة على القدر المجزئ مشروعة؛ إذا كان الأمر مطلقا كما في قوله: {ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا} [الحج: 77] (¬10) ونحو ذلك من الأوامر المطلقة.
¬_________
(¬1) في المطبوعة: فإن خفي هذا الموضع المعين.
(¬2) هذا هو الوجه الثاني من وجوه الرد على من يقول بأن الأمر بالمخالفة أمر بالحقيقة المطلقة، وذلك لا عموم فيه، والوجه الأول هو المذكور (ص186) ، وأشرت إلى ذلك بالهامش.
(¬3) انظر: (ص186- 185) .
(¬4) في المطبوعة: الأفراد.
(¬5) سورة الحشر: من الآية 2.
(¬6) في (ج د) : يفطن.
(¬7) في المطبوعة: وهذا.
(¬8) في (ط) : يقول.
(¬9) في المطبوعة: بأي.
(¬10) سورة الحج: من الآية 77.