كتاب اقتضاء الصراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم (اسم الجزء: 1)
وهذا اللفظ دل (¬1) على الأمر بمخالفتهم (¬2) والنهي عن مشابهتهم فإنه إذا نهى عن التشبه بهم في بقاء بيض الشيب الذي ليس من فعلنا، فلأن ينهى عن إحداث التشبه بهم أولى، ولهذا كان هذا (¬3) التشبه (¬4) يكون محرما بخلاف الأول.
وأيضا ففي الصحيحين عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «خالفوا المشركين، أحفوا (¬5) الشوارب، وأوفوا (¬6) اللحى» . رواه البخاري ومسلم (¬7) وهذا لفظه فأمر بمخالفة المشركين مطلقا ثم قال: «أحفوا الشوارب (¬8) وأوفوا (¬9) اللحى» . وهذه الجملة الثانية بدل من الأولى، فإن
¬_________
(¬1) في (ب) والمطبوعة: أدل.
(¬2) في (ب) : لمخالفتهم.
(¬3) هذا: سقطت من (أ) .
(¬4) في المطبوعة: التشبه بهم يكون.
(¬5) في (أ) : حفوا.
(¬6) في المطبوعة: وأعفوا.
(¬7) رواه البخاري بلفظ: "أنهكوا الشوارب واعفوا اللحى".
انظر: فتح الباري، كتاب اللباس، باب إعفاء اللحى، حديث رقم (5893) ، (10 / 351) . ورواه مسلم بهذا اللفظ الذي أورده المؤلف، وبلفظ: "أحفوا الشوارب؛ واعفوا اللحى"، ولفظ: "جزوا الشوارب وأرخوا اللحى، وخالفوا المجوس" ومعنى الألفاظ واحد. انظر: صحيح مسلم، كتاب الطهارة، باب خصال الفطرة، حديث رقم (259، 260) ، (1 / 222) .
(¬8) في (ط) : الشارب، ولعله سهو من الناسخ.
(¬9) في المطبوعة: وأعفوا.