كتاب اقتضاء الصراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم (اسم الجزء: 1)

عن معارض أو (¬1) نسخ؛ لأن القيام في الصلاة ليس بمشابهة في الحقيقة فلا يكون محذورا فالحكم إذا علل بعلة، ثم نسخ مع بقاء العلة، فلا بد من أن (¬2) يكون غيرها ترجح (¬3) عليها وقت الناسخ (¬4) أو ضعف تأثيرها أما أن تكون (¬5) في نفسها باطلة فهذا محال هذا كله لو كان الحكم هنا منسوخا فكيف، والصحيح أن هذا الحديث محكم قد عمل به غير واحد من الصحابة بعد وفاة رسول (¬6) الله صلى الله عليه وسلم مع كونهم علموا صلاته (¬7) في (¬8) مرضه (¬9) .
وقد استفاض عنه صلى الله عليه وسلم الأمر به استفاضة صحيحة صريحة يمتنع معها أن يكون حديث المرض (¬10) ناسخا له على ما هو مقرر في غير هذا الموضع إما (¬11) بجواز الأمرين إذ فعل القيام لا ينافي فعل القعود، وإما بالفرق بين المبتدئ (¬12) للصلاة قاعدا و (¬13) الصلاة التي ابتدأها الإمام قائما لعدم دخول
¬_________
(¬1) في المطبوعة: أو عن نسخ.
(¬2) في المطبوعة: فلا بد أن.
(¬3) في (ب) : يرجح.
(¬4) في المطبوعة: النسخ.
(¬5) أي العلة التي علل بها الحكم.
(¬6) في (ب) : النبي.
(¬7) في المطبوعة: بصلاته.
(¬8) في المطبوعة زاد: الذي توفى فيه.
(¬9) ممن عمل به من الصحابة: جابر بن عبد الله، وأسيد بن حضير، وأبو هريرة وغيرهم.
انظر: شرح السنة للبغوي (3 / 422) في باب إذا صلى الإمام قاعدا.
(¬10) في المطبوعة: حديث مرض موته.
(¬11) في (ب) : لجواز.
(¬12) في (ب) : بالصلاة.
(¬13) في المطبوعة: وبين الصلاة.

الصفحة 228