كتاب اقتضاء الصراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم (اسم الجزء: 1)
ماجه والترمذي (¬1) وقال: بشر بن رافع (¬2) ليس بالقوي في الحديث (¬3) .
قلت: قد اختلف العلماء في القيام للجنازة إذا مرت ومعها إذا شيعت، وأحاديث الأمر بذلك كثيرة مستفيضة ومن اعتقد نسخها أو نسخ القيام للمارة (¬4) فعمدته حديث علي (¬5) وحديث عبادة هذا.
وإن كان القول بهما (¬6) ممكنا؛ لأن المشيع يقوم لها حتى توضع عن أعناق الرجال لا في اللحد فهذا الحديث إما أن يقال به جمعا بينه وبين غيره، أو (¬7) ناسخا لغيره وقد علل المخالفة ومن لا يقول به يضعفه، وذلك لا يقدح في الاستشهاد والاعتضاد به على جنس المخالفة.
¬_________
(¬1) انظر: سنن الترمذي، كتاب الجنائز، باب ما جاء في الجلوس قبل أن توضع، حديث رقم (1020) ، (3 / 340) .
(¬2) هو: بشر بن رافع الحارثي، أبو الأسباط، النجراني، ضعفه أحمد والترمذي والنسائي وأبو حاتم، وقال البخاري: لا يتابع في حديثه. انظر: تهذيب التهذيب (1 / 448 - 450) ، (ت 823) .
(¬3) قال الترمذي: "هذا حديث غريب، وبشر بن رافع ليس بالقوي في الحديث". سنن الترمذي (3 / 340) ، وعلى هذا يكون الحديث ضعيفا، لكن يشهد له حديث علي الذي سيشير إليه المؤلف، وانظر الهامش رقم (5) هنا.
(¬4) في (ط) : للجنازة. والمقصود بقوله: للمارة، أي: للجنازة المارة.
(¬5) حديث علي رواه مسلم ولفظه: "عن علي قال: رأينا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قام فقمنا، وقعد فقعدنا - يعني في الجنازة"، وفي لفظ: "قام رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، ثم قعد" وفي لفظ: "إن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قام، ثم قعد" صحيح مسلم، كتاب الجنائز، باب نسخ القيام للجنازة، الحديث رقم (962) ، (2 / 661، 662) .
(¬6) في المطبوعة زاد: كليهما.
(¬7) في المطبوعة زاد: يكون.