كتاب اقتضاء الصراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم (اسم الجزء: 1)
وفرق أيضا بين معنى الاسم المطلق إذا قيل: كافر أو مؤمن. وبين المعنى المطلق للاسم في جميع موارده كما في قوله: لا ترجعوا بعدي كفارا، يضرب بعضكم رقاب بعض (¬1) .
فقوله: (¬2) «يضرب بعضكم رقاب (¬3) بعض» تفسير الكفار في هذا الموضع، وهؤلاء يسمون كفارا تسمية مقيدة، ولا يدخلون في الاسم المطلق إذا قيل: كافر ومؤمن. (¬4) كما أن قوله تعالى: {مِنْ مَاءٍ دَافِقٍ} [الطارق: 6] (¬5) سمى المني ماء تسمية مقيدة ولم يدخل في الاسم المطلق حيث قال: {فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا} [المائدة: 6] (¬6) .
¬_________
(¬1) الحديث في الصحيحين وغيرهما: ورواه البخاري في كتاب العلم، باب الإنصات للعلماء، حديث رقم (121) من فتح الباري، (1 / 217) كما أخرجه في مواضع أخرى رقم (4405) ، (6869) ، (7080) .
ورواه مسلم في كتاب الإيمان، باب معنى قول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، " لا ترجعوا بعدي كفار يضرب بعضكم رقاب بعض" حديث رقم (65، 66) ، (1 / 81 ـ 82) .
(¬2) فقوله: ساقطة من (ط) .
(¬3) في المطبوعة: بعضكم بعضا.
(¬4) في المطبوعة: أو مؤمن.
(¬5) سورة الطارق: من الآية 6.
(¬6) سورة المائدة: من الآية 6.