كتاب اقتضاء الصراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم (اسم الجزء: 1)
ومثله ما روى مسلم في صحيحه عن أبي قيس زياد بن رباح (¬1) عن أبي هريرة رضي الله عنه (¬2) عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «من خرج من الطاعة وفارق الجماعة فمات مات ميتة جاهلية، ومن قاتل تحت راية عمية (¬3) يغضب لعصبية، أو يدعو إلى عصبية، أو ينصر عصبية فقتل فقتله (¬4) جاهلية (¬5) ومن خرج على أمتي يضرب برها وفاجرها، ولا يتحاشى من مؤمنها، ولا يفي لذي عهد عهده (¬6) فليس مني ولست منه» (¬7) .
ذكر صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث الأقسام الثلاثة التي يعقد لها الفقهاء باب قتال أهل القبلة من البغاة (¬8) والعداة وأهل العصبية.
¬_________
(¬1) كذا جاء في المطبوعة، وفي جميع النسخ: ابن رباح، وكذلك في بعض كتب التراجم، لكن أكثرها على أنه ابن رياح - بالياء- كما في مسلم أيضا، وهو: زياد بن أبي رباح المدني، أو البصري، أبو قيس، وكناه بعضهم بأبي رباح، من حفاظ الحديث، وثقه الأئمة، من الطبقة الثالثة.
انظر: تهذيب التهذيب (3 / 366، 367) ، ترجمة رقم (672) .
(¬2) رضي الله عنه: سقطت من (ج د) .
(¬3) في المطبوعة: عمياء، والصحيح ما أثبته كما في مسلم، والعمية: الأمر الأعمى الذي لا يستبين وجهه، كما سيذكر المؤلف في الصفحة التالية.
انظر: الحاشية على صحيح مسلم (3 / 1476) .
(¬4) كذا في (أط) : وقتله. وكذلك في صحيح مسلم، وفي (ب ج د) : فقتله.
(¬5) في المطبوعة: قتل قتلة جاهلية.
(¬6) في (ب ج د) والمطبوعة: لذي عهدها، وفي مسلم كما أثبته من (أط) .
(¬7) انظر: صحيح مسلم، كتاب الإمارة، باب وجوب ملازمة جماعة المسلمين عند ظهور الفتن (3 / 1476، 1477) ، حديث رقم (1848) ، من طرق بينها اختلافات يسيرة في ألفاظها.
(¬8) في المطبوعة: البغاء.